تنصيب حاكمية الليونز: العمل الاجتماعي والإنساني يواكب مسيرة العهد والحكومة للنهوض بالوطن

أقامت جمعية أندية الليونز الدوليةً للمنطقة ٣٥١ لبنان الأردن وفلسطين، احتفال تسليم وتسلم بين الحاكم السابق المباشر للمنطقة الليون ميشال حسون والحاكم الجديد الليون إلياس أنطونيوس في فندق فنيسيا في بيروت، برعاية رئيسي الجمهورية والحكومة ممثلين بوزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، وحضور ممثل وزير الدفاع وقائد الجيش العميد الركن جرجس غزي، ممثل وزير الزراعة الحاكم السابق فادي غانم، السفير الاميركي ميشال عيسى، النائب ابراهيم منيمنة، ممثل النائب جبران باسيل الحاكم السابق غابي جبرايل، ممثل النائبة ستريدا جعجع النائب السابق جوزيف اسحاق، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، نقيب المحامين عماد مارتينوس، ممثل المدير العام للأمن الداخلي العميد جوزيف مسلم، ممثل المدير العام للأمن العام العقيد فادي الاشقر، ممثل المدير العام لأمن الدولة العميد ايمن سنو، المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش وعدد كبير السفراء والحكام الليونزيين والشخصيات السياسية والقضائية والادارية والثقافية والاعلامية والاجتماعية.
يداية النشيد الوطني والسلام الملكي الأردني والنشيد الوطني الفلسطيني، ثم دعاء ألقاه منسق أعضاء الإتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN الحاكم السابق الليون فادي داغر، وكان ترحيب لعريفة الاحتفال الإعلامية ماري العلم حبشي. تلاها وثائقي مصور عن سنة الحاكم السابق المباشر الليون ميشال حسون ٢٠٢٥- ٢٠٢٦
حسون
وألقى حسون كلمة شدد فيها على أن “القيادة ليست منصبًا، بل التزام بخدمة الإنسان، خاصة في سنة كانت من أصعب السنوات على لبنان والأردن وفلسطين. وقد رفعنا شعار «كونوا القلب – Be the Heart»، فترجمناه إلى مبادرات وإنجازات صنعتها وحدة الليونز وإيمانهم برسالة الخدمة. وشكر جميع الحكام السابقين وأعضاء مجلس المنطقة ورؤساء الأندية واللجان.
ثم كان تسليم وتسلم بين حسون وأنطونيوس وتسليم الجرس والمطرقة وتبادل هدايا.
وألقت ابنة أنطونيوس السيدة مارغو أنطونيوس السيد كلمة وجدانية تناولت فيها تضحيات والدها في سبيل أهله ووطنه. ثم القى المدير الدولي السابق سمير ابو سمرا كلمة تناول فيها التكريمات الدولية للحاكمية. ثم كان عرض فيديو شعار الحاكم.
وكانت كلمة مسجلة لرئيس إقليم فلسطين الليون آمال الشوا وكلمة لرئيس قطاع الأردن الليون نضال داود. بدوره ألقى رئيس لجنة الشرف الحاكم السابق الليون غابي جبرائيل كلمة الحكام السابقين شدد فيها على أن “الليونزية ليست مجرد نشاط تطوعي، بل رسالة إنسانية تقوم على خدمة الإنسان وصون كرامته. من هنا، يأتي شعار هذا العام “التمكين” (Empowerment) ليجسد رؤيتنا في تعزيز قدرات الأندية والأعضاء، وترسيخ ثقافة الخدمة الفاعلة”. وقال: “نعتز بالدور التاريخي الذي لعبه لبنان في نشر الفكر الليونزي في المشرق العربي منذ تأسيس نادي ليونز بيروت عام 1952، وما تبعه من تأسيس أندية عديدة ساهمت في ترسيخ ثقافة الخدمة والعطاء، لتصبح المنطقة 351 نموذجًا للتعاون والتضامن بين لبنان والأردن وفلسطين”.
وجدد “التزام الحكام السابقين، بالوقوف إلى جانب القيادة الجديدة، دعمًا لمسيرة الليونزية ورسالتها الإنسانية، لأن العمل الليونزي سيبقى تكليفًا ورسالة، لا تشريفًا، هدفها خدمة الإنسان والمجتمع”.
وكان فيلم وثائقي عن أنطونيوس الذي ألقى كلمة قال فيها: “نجتمع اليوم في مرحلة دقيقة من تاريخ أوطاننا، لنؤكد أن بناء المجتمعات لا يتحقق إلا بالإرادة، والعمل، والتضامن، وأن خدمة الإنسان تبقى أسمى أشكال المواطنة. اخترنا لهذه السنة الليونزية شعار «التمكين – Empowerment»، إيمانًا منا بأن تمكين الأندية، والأعضاء، والمرأة، والشباب، وأندية الليو، هو الطريق نحو تعزيز العمل التطوعي وتطوير المبادرات التي تترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس. كما سنعمل على توسيع العضوية النوعية، وتطوير برامج التدريب، وتعزيز حضور المنطقة 351 على الساحة الدولية، بما يعكس الصورة الحضارية للبنان والأردن وفلسطين. ونؤكد في الوقت نفسه إيماننا بالدولة القوية والعادلة، وبأن العمل الأهلي يشكل شريكًا للدولة في خدمة المجتمع، وداعمًا لمسيرة بناء الإنسان وترسيخ قيم العدالة والاستقرار وسيادة القانون. وستحظى القضايا البيئية باهتمام خاص، من خلال دعم مشاريع التشجير، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة. وسنحرص على أن تكون الشفافية، وروح الفريق، والتعاون، أساسًا لكل خطواتنا، لأن النجاح ثمرة عمل جماعي يؤمن بالرسالة ويترجمها إلى إنجازات”.
وأعلن مبادرة بعنوان “الجيش بالقلب”، “تعبيرًا عن الوفاء للمؤسسة العسكرية ودورها في حماية الوطن واستقراره. وستتمثل هذه المبادرة بدعم المستشفى العسكري المركزي عبر المساهمة في تجهيز غرفة عمليات متكاملة وتأمين احتياجاتها الطبية، إضافة إلى رعاية أبناء شهداء الجيش اللبناني وعائلاتهم، وفاءً لتضحياتهم وتجسيدًا لقناعة راسخة بأن دعم الجيش يكون بالأفعال والمبادرات العملية”.
ثم ألقى الوزير مرقص كلمة راعيي الاحتفال قال فيها: “شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، بتكليفي تمثيلهما في هذا الاحتفال المهيب. عندما يجتمع الجرس والمطرقة والشعار، تلتقي رموز الالتزام والمسؤولية، ومنها تنبثق روحية الخدمة، خدمة الإنسان والمجتمع. في هذه الأمسية، التي أصبحت تقليدًا سنويًا راسخًا تنظمه جمعية أندية الليونز الدولية في المنطقة 351 احتفاءً بالعمل الإنساني والاجتماعي، تَفْتح أمامنا مراسم التسليم والتسلّم في قيادة الحاكمية آفاقًا رحبة للتأمل في معاني المسؤولية، واستمرارية العطاء، وترسيخ القيم التي يقوم عليها العمل التطوعي”.
أ “تتعدد المشاهد وتتنوّع الدلالات، لكن الجوهر يبقى واحدًا: “نحن نخدُم”. ولهذا الشعار ثلاث ركائز لا تنفصل: الخدمة المجتمعية عبر تلبية حاجات الناس دون مقابل، والعطاء بإخلاص لمساندة الضعفاء والمحتاجين، والرؤية المستقبلية التي تجعل من فعل الخير رسالةً مستمرة تمتد إلى كل الاتجاهات. وإذا أردنا أن نستخلص من التجربة الليونزية ما يلتقي مع قيم العمل العام، نجد أن الرؤية الواضحة، والالتزام بالمسؤولية، والإيمان بأن الخدمة هي أساس القيادة، تشكل قواسم مشتركة. وهذا ما يعمل عليه العهد، بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، والحكومة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، للنهوض بلبنان، ووضع الإنسان في صلب الاهتمام، بعيدًا عن أي اعتبار طائفي أو مذهبي أو حزبي، انطلاقًا من قيمته الإنسانية أولًا وأخيرًا”.
و“الليلة، تنتقل المسؤولية من مجلس إلى مجلس؛ إلى خلفٍ يتولى المهمة بعزمٍ وإرادة، مدعومًا بمجلس حاكم نتطلع إلى أن يضع نصب عينيه الحوكمة قبل الحكم، والتكليف قبل التشريف، والعمل أكثر من القول. وكلنا ثقة بأن الحاكم الجديد سيحمل المشعل، ويكمل المسيرة من حيث انتهى سلفه، فتُطلق مبادرات جديدة، وتُنفذ مشاريع رائدة، وتتوسع ميادين العطاء، بما يعزز رسالة الليونز في خدمة الإنسان والمجتمع”.

وختم مجددا تأكيد “كامل الدعم الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء للعمل الاجتماعي والخدمة الإنسانية الدولية، كما نتوجه بالتهاني إلى الحاكم السابق المباشر الليون ميشال حسون على ما حققه خلال ولايته، وإلى الحاكم الليون الياس أنطونيوس، متمنين له التوفيق في قيادة سنة ليونزية جديدة، عنوانها الهِمة العالية، وروح المبادرة، والتفاني في الخدمة”.