قضية سرقة أمام القضاء،

مَن دخل غرفة النوم؟ سؤال واحد قلب مهمة عادية لرش المبيدات في بلدة #مار_موسى إلى قضية سرقة أمام القضاء، بعدما اختفت مسبحة ذهبية، كانت معلّقة على أيقونة داخل الغرفة، عقب مغادرة عاملَي شركة متخصصة في مكافحة الحشرات.
بدأت القصة قرابة الواحدة والنصف ظهرًا، حين حضر العاملان «إ.ن» و«ع.ح» إلى منزل المدعي «ج.ع». وبعد معاينة المكان، طُلب منهما رشّ المنزل من الداخل أيضًا، قبل أن يغادرا إثر انتهاء العمل. وفي اليوم التالي، اكتشف صاحب المنزل اختفاء المسبحة وتقدّم بشكوى. وربما كان نقل القطعة الذهبية إلى مكان آمن قبل دخول العاملين إجراءً احترازيًا أكثر حكمة، خصوصًا مع انشغال أصحاب المنزل بعملية الرش، إلا أن تركها ظاهرة لا يشكّل، بطبيعة الحال، مبررًا للاستيلاء عليها إن ثبت وقوع السرقة.
لكن التحقيق لم يحسم ببساطة مَن كان داخل المنزل؛ إذ قدّم العاملان روايتين متناقضتين بالكامل. «إ.ن» قال إنه بقي على الشرفة لتحضير المبيدات، وإن زميله الأكثر خبرة هو من رشّ الداخل، فيما أكد «ع.ح» العكس، مشيرًا إلى أن «إ.ن» دخل برفقة زوجة المدعي. أما وكيل صاحب المنزل، فنفى أن تكون الزوجة قد رافقتهما، وقال إنها انتظرتهما في الخارج، مضيفًا أن أحد العاملين غادر بعد نحو عشر دقائق من بدء المهمة.
وبين رواية تُلقي بالدخول على الآخر ونفي مشترك للسرقة، بقيت المسبحة مفقودة وبقي التناقض في الإفادات العنصر الأثقل في الملف. وفي ختام التحقيقات، طلبت قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر الظن بالمدعى عليه «إ.ن» بجنحة المادة 636 من قانون العقوبات، وإحالته إلى المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن، على أن تبقى الإدانة أو البراءة رهن ما ستقرره المحكمة.