مرقص يدعو لفضاء رقمي مسؤول

أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الحد من خطاب الكراهية والتضليل عبر المنصات الرقمية لم يعد مسؤولية الدولة ووسائل الإعلام وحدها، بل بات واجبًا مشتركًا يتحمله كل مستخدم يساهم في نشر المحتوى وتداوله، محذرًا من أن التحريض الإلكتروني يترك آثارًا اجتماعية وأمنية خطيرة.
وخلال إطلاق مشروع “بناء السلام الرقمي” في بيروت، أوضح مرقص أن الوزارة تعتمد خطة متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور، تبدأ بالتعاون مع مختلف وسائل الإعلام لوضع معايير مهنية تحد من الخطاب التحريضي، مرورًا بإعداد قانون إعلام جديد يواكب التطورات الرقمية ويتضمن نصوصًا واضحة لمواجهة خطاب الكراهية وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية، وصولًا إلى حملات توعية تستهدف المجتمع وتعزز ثقافة الحوار واحترام الآخر.
وأشار إلى أن هذه المبادرات امتدت أيضًا إلى المدارس والجامعات بالتنسيق مع الوزارات المعنية، بهدف ترسيخ الاستخدام الواعي لمنصات التواصل لدى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن حرية التعبير لا تعني الإساءة أو إلغاء الرأي الآخر.
كما دعا مرقص إلى التحقق من صحة الأخبار قبل إعادة نشرها، معتبرًا أن مكافحة التضليل تبدأ من المسؤولية الفردية، وأن بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا يتطلب تعاون المؤسسات الإعلامية والقطاع التربوي والمجتمع المدني إلى جانب المستخدمين.