رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية ترفض تقسيط المفعول الرجعي: مخالفة للقانون والتصعيد وارد

رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية ترفض تقسيط المفعول الرجعي: مخالفة للقانون والتصعيد وارد

 أعلنت رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية رفضها القاطع لمشروع المرسوم المحال من وزير المالية إلى رئاسة مجلس الوزراء، والمتعلق بتقسيط المفعول الرجعي لتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية، معتبرةً أن هذا الإجراء يشكل مخالفة قانونية ودستورية، وينتقص من الحقوق المكتسبة للعسكريين المتقاعدين والمحاربين القدامى.


 أصدرت رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية بيانا أكدت فيه رفضها المطلق لمشروع المرسوم الذي يقضي بتقسيط المفعول الرجعي لتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية، مشيرة إلى أن القانون الذي أقره مجلس النواب لم يتضمن أي نص يجيز تقسيط الحقوق المالية أو تجزئتها.

وشددت الرابطة على أن مبدأ سنوية الموازنة يُعد من الركائز الأساسية في المالية العامة، إذ يفرض صرف الاعتمادات المرصودة ضمن السنة المالية نفسها، ولا يجيز ترحيلها أو تجزئتها إلا بموجب قانون استثنائي صريح، معتبرة أن تقسيط المفعول الرجعي على اثني عشر شهرا يشكل مخالفة قانونية ودستورية تفتقر إلى أي سند تشريعي.

وأضافت أن خطوة وزارة المالية لا تقتصر على مخالفة القانون وإرادة مجلس النواب، بل تمثل أيضا التفافا على قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 شباط 2026، الذي التزمت الحكومة بموجبه باستكمال تصحيح الرواتب والمعاشات التقاعدية اعتبارًا من مطلع عام 2027، بحيث تبلغ نحو ثلاثين ضعفا، أي ما يقارب 50 في المئة من قيمتها الفعلية قبل الأزمة.

ورأت الرابطة أن هذا النهج يفرغ الزيادات الحالية من مضمونها، ويقوض الثقة بالتزامات الدولة، ويثير مخاوف جدية من التراجع عن تنفيذ المرحلة النهائية من خطة تصحيح الرواتب والمعاشات.

كما أعلنت تأييدها الكامل لبيان تجمع روابط القطاع العام، العسكريين والمدنيين، مؤكدة تبنيها لجميع الأسباب القانونية والواقعية الواردة فيه، ومعتبرة أن وحدة الموقف بين مختلف مكونات القطاع العام تشكل السبيل الأمثل للدفاع عن الحقوق التي كفلها القانون.

وأكدت الرابطة أن العسكريين المتقاعدين والمحاربين القدامى لا يطالبون بمنح أو مساعدات، بل بحقوق قانونية مكتسبة أقرتها السلطات الدستورية المختصة، ولن يقبلوا بأي انتقاص منها أو تأخير أو تقسيط تحت أي ذريعة.

ودعت مجلس الوزراء إلى إسقاط آلية التقسيط من مشروع المرسوم، وصرف كامل المفعول الرجعي دفعة واحدة تنفيذا للقانون، احتراما لحقوق العسكريين المتقاعدين والمحاربين القدامى، وصونا لهيبة الدولة ومبدأ سيادة القانون.

وختمت الرابطة بالتأكيد أنه في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، فإنها، بالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام وسائر الجهات المعنية، ستباشر برنامجا تصعيديًا متدرجا يشمل الاعتصامات والتحركات الميدانية السلمية، وستواصل تحركاتها بكل الوسائل القانونية والدستورية المشروعة حتى إسقاط التقسيط، وتنفيذ القانون كاملا، وصرف جميع الحقوق من دون أي انتقاص أو تأخير.