وائل جسار ورؤوف ماهر يشعلان مهرجان بنزرت في تونس..

وائل جسار ورؤوف ماهر يشعلان مهرجان بنزرت في تونس..

   غدت الحفلات الغنائية التي يشارك فيها أكثر من نجم واحد ، مطلباً ليس كضمان أكيد لإنجاح الحفل فحسب ، وإنما لإسعاد جمهور الساهرين بما يضفيه ظهور النجوم معاً على المسرح ، وهو ما تأكد أخيراً في مشاركة النجمين ، التونسي رؤوف ماهر واللبناني وائل جسار خلال الأمسية التي جمعتهما ضمن مهرجان بنزرت الدولي، حيث شهدت الأمسية إقبالاً جماهيرياً لافتاً ونفاداً لكامل التذاكر.

    على صعيد الاداء الفني ، فقد كانت مفاجأة صعود الفنانيْن ماهر وجسار على المسرح ليقدما معاً ديو غنائياً مشتركاً جمع بين الفولكلور التونسي أغنيتيْ "أصل الزين في العينين" و"ميّل يا غزيّل"، في لوحة فنية جمعت بين الإحساس اللبناني والإيقاع التونسي، وحظيت بتفاعل واسع وتصفيق متواصل من جمهور الساهرين.

   كما قدم كل من وائل جسار ورؤوف ماهر باقة من أشهر أغانيهما ، وسط أجواء حماسية وتفاعل جماهيري لافت.

    وجاءت مشاركة النجم اللبناني في مهرجان بنزرت لتضفي طابعاً عربياً مميزاً ، ولتتحول السهرة إلى واحدة من أبرز محطات الدورة الحالية للمهرجان الدولي، بعدما جمعت بين الأغنية اللبنانية والتراث التونسي في لقاء فني لاقى صدى واسعاً بين الحضور.

   فيما أكد النجاح أيضاً، على المكانة التي يحققها الفنان التونسي رؤوف ماهر في المهرجانات التونسية، إذ سبق أن سجّل حضوراً كاملاً في أكثر من مناسبة، سواء في مهرجان قرطاج الدولي، أو في مهرجان بنزرت الدولي، إلى جانب نجاح مشاركاته في مهرجان صفاقس الدولي، مواصلاً بذلك سلسلة حفلاته الجماهيرية الناجحة.

   وعلم موقع "ألوان" أن وائل جسار شجع زميله التونسي على زيارة لبنان للمشاركة ، معه وفي حفلات منفصلة ، في الحفلات الغنائية ، مؤكداً دعمه وتشجيعه له.

   وكان المطرب وائل جسار قد جدّد إنتقاده لظاهرة الغناء الهابط، السائد هذه الأيام ، وكرر خلال المؤتمر الصحافي الذي اقيم على هامش فعاليات مشاركته في الدورة الـ46 من مهرجان "بنزرت" في تونس، تمسكه بآرائه والمتعلقة برأيه في التعاونات الفنية التي تجمع نجوماً من أجيال وأساليب موسيقية مختلفة، على غرار تعاون هيفاء وهبي مع سانت ليفانت والشامي، متحدثًا عن مدى قدرة هذه الأعمال على البقاء وتحقيق صدى مع مرور الوقت، أو ما إذا كانت مجرد أعمال عابرة.

   وقال وائل جسار في تصريحاته خلال المهرجان: "لا أحد يعلم الغيب، لكنني أتمنى أن يبقى الهدف هو تقديم فن حقيقي، لا مجرد أعمال تُصنع من أجل الترند أو لإثارة الضجة. نحن، كفنانين، نطمح إلى إيصال الأغنية الحقيقية إلى الناس، وإلا يكون الفن على الدنيا السلام".

   وأكد جسار ان الساحة الفنية تعيش في جانب كبير حالة من الركود على مستوى الألحان والكلمات.. مضيفاً : هناك كثير من الفنانين حريصون على أن يبقى للفن قيمته ومستواه، لأن ما نراه اليوم في بعض الأعمال لا يمت إلى الفن بصلة. ومن يرضى بهذا الكلام فليرضَ، ومن يغضب فليغضب، فأنا لا أقول إلا ما أؤمن بأنه الحق.

   وشدَّد على أن موقفه لا ينطلق من الغيرة، قائلاً: أنا لا أغار من أحد، بل على العكس، أتمنى الخير للجميع. لكنني، من منطلق حرصي على الفن الأصيل، أعتبر أن من واجبي كفنان يحمل رسالة أن أدافع عن الفن ككل. وقال لمن يقدممون فناً هابطاً :"إنتبهوا، فهذا كله مؤقت، وسيزول مع الوقت". واستشهد بكلام الموسيقار ملحم بركات، قائلاً: إذا قدّمت فناً جميلاً سيبقى اسمك محفوراً في التاريخ، أما إذا لم تقدّم فناً حقيقيًا، فإن التاريخ سيقذفك من أوسع أبوابه.