قصة أفلام ومسلسلات "أبطال من كرتون

قصة أفلام ومسلسلات "أبطال من كرتون

لا يخفى على أحد أن هناك أفلاما ومسلسلات لأبطال من كرتون يشاهدها الأطفال وحتى بعض كبار السن هدفها إضحاك المشاهدين، كما هناك صنعة شريفة تتمثل بتنظيف وتبييض الطناجر.

واليوم للأسف هناك أفلام ومسلسلات أبطالها مسؤولون من كرتون يضحكون على الناس بدلا من إدخال السعادة إلى قلوبهم بتشريعات تنصفهم اجتماعيا واقتصاديا، وهناك للأسف كثر أضحوا يمتهنون تبييض وجوه وسمعة أولئك الشخصيات الكرتونية التي تتبجح وتتغنى بإنجازات خارقة تسمى "إصدار قانون العفو العام" ؟؟؟

ودائما كان هناك أناس جديون لا يؤمنون بوجد أبطال خارقين ولا يقبلون بنهج تبييض وجوه الفاشلين، لذلك يتساءل هؤلاء الجادون:

أين كان مدعو البطولة حين زج بأكثرية الشباب المظلومين في غياهب السجون منذ أربعة عشر عاما دون ذنب ودون محاكمة؟

أين كانوا حين تم تعذيب الشباب وقتل بعضهم في السجون؟.

أين كانوا عندما كان أهالي المعتقلين يراجعونهم ظناً منهم بأنهم سوف يسعون لإنصاف أبناءهم؟.

أين كانوا حين كان الأهالي يتجرعون أنواع العذاب؟ أين وأين وأين؟.

منذ عقدين تقريبا تم العفو عن سمير جعجع المدان قضائيا مقابل العفو عن شباب أحداث الضنية المظلومين،

واليوم يعيد التاريخ نفسه من خلال العفو عن الذين تعاملوا مع العدو الإسرائيلي وارتكبوا أبشع الجرائم بحق اللبنانيين وهربوا إلى فلسطين المحتلة واكتسبوا الجنسية الإسرائيلية، ويتم العفو أيضا عن تجار المخدرات الذين سمموا أطفالنا وشبابنا ودمروا مستقبلهم، وكل ذلك مقابل العفو عن السجناء الإسلاميين الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم ناصروا إخوانهم المظلومين بالكلمة، فهل هذا إنجاز يا ابطال الكرتون؟

وأخيرا" نقول لمدعي البطولة الكاذبة ومبيضي الطناجر، فعلا أضحكتمونا في زمن نعيش فيه ٱلاماً كبيرة يعز فيها الضحك.

أضحكتمونا بسبب خفتكم، لأن كل عاقل يعلم أنه لو لم يكن هناك إرادة خارجية ضاغطة عليكم للمضي بهذا العفو مقابل تمرير العفو عن العملاء في زمن الهرولة نحو التطبيع لما رأى النور قانونكم المعيب!!

ولو لم يكن هناك مصلحة لبعض المسؤولين في لبنان بالعفو عن تجار المخدرات لبقي السجناء الإسلاميين في السجون دون حسيب ولا رقيب!!.

وللإنصاف، نقول لأبطال الكرتون أنتم من يحتاج للعفو بعد عجزكم وفشلكم في رفع الظلم عن الموقوفين والسجناء الإسلاميين دون مقابل معيب، ولعجزكم وفشكلم في معالجة مشاكل الناس وإيجاد الحلول لأزماتهم المزمنة.


رئيس جمعية التضامن الشعبي في الشمال

أحمد فردوس