كوكب الزهرة يواصل تألقه الليلة قرب الهلال

كوكب الزهرة يواصل تألقه الليلة قرب الهلال

الزهرة في الاستطالة الشرقية العظمى 2026، يرافقها هلال ربيع الأول 1448 كما يُريان من سماء المنطقة الشرقية بالسعودية (

بعد أن بلغ كوكب الزهرة أمس السبت 15 أغسطس/آب أقصى استطالة شرقية له عن الشمس، يواصل مساء اليوم الأحد ظهوره اللافت في السماء الغربية، في فرصة مناسبة لهواة الفلك لمتابعة ألمع كواكب السماء، ورصده إلى جوار الهلال في مشهد سماوي جميل. وقد بلغت استطالته العظمى 45.9 درجة عن الشمس باتجاه الشرق.

والاستطالة هي المسافة الزاوية الظاهرية بين كوكب داخلي مثل الزهرة والشمس كما نراهما من الأرض. وعندما يصل الزهرة إلى الاستطالة الشرقية العظمى، يكون قد بلغ أكبر مسافة زاوية شرقية عن الشمس، ولذلك يظهر في السماء المسائية بعد غروبها.

رسم توضيحي لمفهوم الاستطالة الشرقية (الجزيرة) رسم توضيحي لمفهوم الاستطالة الشرقية (الجزيرة)

وقد بلغ الزهرة أمس أقصى هذه المسافة في دورته الحالية 45.9 درجة، لكنه سيظل خلال الأيام التالية هدفا واضحا للرصد بعد الغروب، قبل أن يبدأ بالاقتراب الظاهري من الشمس تدريجيا.

الزهرة.. كوكب بأطوار مثل القمر

ومن أجمل ما يمكن متابعته في هذه الفترة أن كوكب الزهرة لا يظهر دائما بالشكل نفسه عند رصده بالتلسكوب، بل يمر بأطوار تشبه أطوار القمر، كونه كوكبا داخليا يقع بين الأرض والشمس وحركته حول الشمس.

ومع وصوله إلى الاستطالة العظمى، يكون الزهرة قريبا من طور التربيع، أي إن نصف قرصه المواجه لنا يكون مضاء تقريبا. ولذلك، إذا وُجه تلسكوب إلى الزهرة اليوم، فمن الممكن رؤية قرصه في هيئة قريبة من نصف القمر، بدلا من ظهوره كنقطة ضوئية كما يبدو بالعين المجردة. وتؤكد المراجع الفلكية أن كوكب الزهرة يظهر في طور قريب من 50% عند الاستطالة العظمى.

لماذا يميل الزهرة جنوبا هذه الأيام؟

ورغم وصوله إلى أكبر ابتعاد زاوي عن الشمس، فإن كوكب الزهرة لا يظهر مرتفعا في السماء، بل يبدو منخفضا نسبيا باتجاه الغرب والجنوب الغربي. والسبب أن موقعه السماوي يجعله حاليا أكثر ميلا جنوبا من الشمس، كما أن مسار الشمس الظاهري نفسه يكون منخفضا بالنسبة إلى الأفق في هذا الاتجاه خلال هذه الفترة.

مدار البروج يميل جنوبا في فصل الخريف وقت الغروب، ويتبعه القمر والكواكبمدار البروج يميل جنوبا في فصل الخريف وقت الغروب، ويتبعه القمر والكواكب (ستيلاريوم)

ولهذا فإن الاستطالة العظمى لا تعني أن كوكب الزهرة يبلغ أعلى ارتفاع له فوق الأفق، فهي تتعلق بالمسافة الزاوية عن الشمس فقط. وقد لاحظ مراقبو السماء أن الزهرة يصبح أكثر انخفاضا باتجاه الغرب والجنوب الغربي مع تقدم أغسطس/آب.

نحو ساعتين للرصد.. والهلال يضيف جمالا للمشهد

يبقى الزهرة بعد غروب الشمس لفترة تسمح برصده، وقد تصل مدة بقائه فوق الأفق إلى نحو ساعتين بحسب موقع الراصد والوقت من الشهر. وسيكون مساء اليوم الأحد قريبا من الهلال المتزايد، مما يضيف عنصرا جميلا للمشهد ويمنح المصورين وهواة الفلك فرصة لالتقاط صورة تجمع الهلال والزهرة في سماء المساء.


ويعد الزهرة ألمع كواكب السماء، ويمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة عندما تكون السماء صافية، بينما يكشف التلسكوب تفاصيل إضافية مهمة، أبرزها طوره وشكل قرصه الظاهري.

المصدر: الجزيرة + وكالات

تلقّ تنبيهات وتحديثات فورية بحسب اهتمامك. كن أول من يعلم بالقصص المهمة