وزير الزراعة نزار هاني من الكواشرة: دعم المزارع بالتكنولوجيا وخفض كلفة الإنتاج وتعزيز صمود الزراعة في عكار

وزير الزراعة نزار هاني من الكواشرة: دعم المزارع بالتكنولوجيا وخفض كلفة الإنتاج وتعزيز صمود الزراعة في عكار

احتضنت بلدة الكواشرة – عكار، في قاعة راجح، احتفالاً زراعياً برعاية وزير الزراعة نزار هاني، تخلله توزيع تجهيزات ومستلزمات زراعية على عدد من المزارعين، في إطار مشروع يهدف إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات، من خلال اعتماد التقنيات الحديثة وتخفيف كلفة الإنتاج.


وشدد الوزير نزار هاني على أن سجل المزارعين يشكل الركيزة الأساسية لتنظيم القطاع الزراعي، باعتباره قاعدة البيانات التي تسمح للوزارة بتحديد احتياجات المزارعين وتوجيه الدعم والمشاريع إلى مستحقيها، كاشفاً أن نحو 17 ألف مزارع مسجلون في السجل.


ولفت إلى أن نسبة النساء المسجلات في سجل المزارعين في عكار تبلغ نحو 26 في المئة، معتبراً أن هذه النسبة مؤشر إيجابي يعكس الحضور المتنامي للمرأة ودورها الفاعل في القطاع الزراعي والإنتاج الريفي.


وأكد هاني أن المشروع لا يقتصر على توزيع المعدات، بل يأتي في سياق رؤية متكاملة تقوم على بناء قدرات المزارعين، وإدخال التكنولوجيا الحديثة إلى العمل الزراعي، وخفض كلفة الإنتاج، من خلال دعم الطاقة الشمسية وتوفير مستلزمات وتقنيات تسهّل عمليات الري وتساعد المزارع على تحسين إنتاجه والاستمرار في أرضه.


ودعا إلى تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والاتحادات والبلديات والجمعيات والوزارات المعنية، خصوصاً في ملفات الري والمياه والصرف الصحي وحماية الأراضي الزراعية ومكافحة الآفات، مؤكداً أن مواجهة الجفاف وشح المياه تتطلب حلولاً حديثة ومستدامة.


كما شدد على ضرورة تشجيع الاستثمارات الزراعية والتصنيع الغذائي في عكار، بما يساهم في تطوير الإنتاج المحلي وتحويل القطاع الزراعي إلى رافعة اقتصادية حقيقية للمنطقة.


بدوره، أكد عمر طراد من جمعية بسمة وزيتونة أن الجمعية تعمل منذ تأسيسها عام 2014 في عدد من المناطق اللبنانية، مشيراً إلى أن عكار تشكل إحدى المناطق الأساسية في مشاريعها الزراعية والتنموية.


وشكر طراد وزارة الزراعة والبلديات والاتحادات والفعاليات المحلية على تعاونها، مؤكداً أن المشروع يركز بصورة خاصة على المزارعين الصغار والأكثر حاجة، بهدف مساعدتهم على تحسين إنتاجهم وتخفيف الأعباء عنهم.


من جهته، شدد النائب محمد سليمان على أهمية دعم عكار ومزارعيها، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لمنطقة عانت طويلاً من الحرمان.


وأشار سليمان إلى أن ملف المياه يحتاج إلى معالجة جدية، ولا سيما مشكلة الصرف الصحي وتأثيرها على المياه العذبة والأراضي الزراعية وصحة المواطنين، داعياً إلى متابعة هذا الملف ميدانياً ومعالجة واقع الأنهار والينابيع ومصادر المياه.


أما رئيس اتحاد بلديات دريب الأوسط علاء عبد الواحد، فأكد أن دعم المزارع هو دعم للأرض وللاقتصاد المحلي ولصمود أبناء عكار، مشدداً على أهمية الشراكة بين الدولة والبلديات والاتحادات والجمعيات لضمان وصول المشاريع إلى المزارعين وتحقيق نتائج مستدامة.


وفي ختام الاحتفال، قدّم رئيس اتحاد بلديات دريب الأوسط علاء عبد الواحد دروعاً تكريمية تقديراً للجهود المبذولة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز التعاون لخدمة مزارعي المنطقة.


بعدها، جرى تسليم المزارعين ألواح طاقة شمسية و«نباريش» ومستلزمات للري، في خطوة تهدف إلى تخفيف كلفة الإنتاج، وتسهيل عمليات الري، ومساعدة المزارعين على اعتماد تقنيات حديثة وأكثر استدامة في استثمار أراضيهم.


وأكد المشاركون أن دعم الزراعة في عكار لا يمثل مجرد مساعدة لقطاع اقتصادي، بل هو استثمار في الأرض والإنسان والأمن الغذائي، وحماية لمزارعي عكار وتمسكهم بأرضهم واستمرارهم في الإنتاج