أمل على الطرقات.. هل يعود النقل العام في لبنان

أمل على الطرقات.. هل يعود النقل العام في لبنان

تعاني الطرقات اللبنانية منذ سنوات من اختناقات مرورية حادة وأزمات سير متواصلة، أثقلت كاهل المواطن وزادت من أعبائه الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. وسط هذه التحديات، برزت ملامح انفراجة تدريجية في قطاع النقل المشترك، تجسدت في المشاهد اليومية للحافلات الحديثة التي بدأت تجوب الشوارع.


بدأت أولى خطوات هذه الانطلاقة مع وصول الدفعة الفرنسية المكونة من 50 حافلة، والتي شكلت النواة الأولى لإعادة إحياء خطوط النقل العام في بيروت الكبرى والمناطق المجاورة. وتلتها الهبة القطرية بإضافة 30 حافلة جديدة تم توزيعها لتغطية مسارات إضافية، وصولاً إلى إطلاق خطوط حديثة تعمل بالحافلات الكهربائية للربط بين المدن.


وفي هذا السياق، يأتي الإعلان عن الهبة الصينية المرتقبة التي تضم 100 حافلة ليمثل دفعة قوية لهذا القطاع. فمن شأن هذه الزيادة أن تسهم بشكل مباشر في خفض الازدحام والمرور، وتقليل الانبعاثات الضارة، وتقديم حل اقتصادي ومستدام للتنقل اليومي للمواطنين والطلاب.


يبقى الرهان الأكبر في المرحلة القادمة قائماً على حماية هذا القطاع من التعديات، وتأمين الصيانة الدورية للحافلات، وضمان التطوير المستمر للبنية التحتية والمواقف المخصصة، لتتحول هذه المبادرات والهبات إلى خطة عامة مستدامة تنقذ قطاع النقل في لبنان.