نسرين طافش وكاريس بشار.. لماذا نجحت "الاستعراضية الجريئة" مع إحداهن ودمرت الأخرى

قبل 4 أعوام عندما انطلق مسلسل جوقة عزيزة في السباق الرمضاني، تعرض العمل لحملة هجوم شرسة طالت بطلته "نسرين طافش"؛ بين اتهامات بالتصنع وضعف الأداء، ونقد لطبقة صوتها ووصفها بالحادة، فضلاً عن رفض الجرأة في طرح بيئة الراقصات في ثلاثينيات القرن الماضي.
"عزيزة خوخة" كانت شخصية مفصلية؛ فبدلاً من أن تُثبت نجومية نسرين وأحقيتها بالبطولة المطلقة عقب مسيرة طويلة تجاوزت العشرين عام، تراجعت مكانتها بعد المسلسل بالتدريج وغابت عن الدراما العربية، رغم أنها الأكثر امتلاكاً للمقومات الاستعراضية والغنائية بامتياز!
وخلال الأربعة الأعوام المنصرمة لم نشاهد نسرين في الدراما سوى بظهور خاطف العام الماضي ضمن خماسية أسود باهت-مسلسل مصري- قدمت فيه أداء قوي لكن لم يسمع أحد به أحد.
جوقة عزيزة كان عمل ضخم جداً، وجمع كوكبة من أهم الممثلين مثل سلوم حداد ويزن السيد ووسام حنا وخالد القيش وهبه نور وغيرهم.. مع الاستعانة بمخرج منفصل للأعمال المسرحية والاستعراضية بداخل العمل للوصول لأعلى مستوى من الاحترافية.
لكن المفارقة تأتي هذا العام مع شخصية "سماهر" التي قدمتها كاريس بشار في مسلسل بخمس أرواح.. رغم تشابه البيئة الاستعراضية الجريئة والأداء الغنائي الذي خالطه بعض التواضع أو "النشاز" بحكم أنها ليست مطربة، إلا أن الجمهور استقبل كاريس بحفاوة وحب وترحاب وتصدرت الترند إيجابياً!
لماذا نجحت كاريس حيث تعثرت نسرين؟
- فارق القبول والكاريزما: نسرين قدمت أغاني واستعراضات بصوت دافئ ومتمرس لكنها على ما يبدو لم تتمكن من كسر جدار الجفاء مع الجمهور، في حين جاءت كاريس بعباءة المطربة الشعبية لتسحب البساط وتكسب القلوب.
- الاشتغال على التفاصيل: لهجة سماهر الصعبة والجهد البصري الذي بذلته كاريس، بالإضافة لتناغمها بصرياً مع قصي خولي بشخصيته الشعبية، أضاف ثقلاً للعمل وشكّل عنصر جذب مضاعف.
الخلاصة أن نسرين طافش Nesreen أدت الدور بمقومات مكتملة ومثالية ظاهرياً، لكن كاريس بشار Karess أدت الدور بـ "روح" وقبول جماهيري عارم كسب الرهان.
السؤال لكم:
هل كان سيتغير مصير "جوقة عزيزة" لو كانت بطولته لكاريس بشار؟ وأي النجمتين كانت الأقرب لقلوبكم في الدور الشعبي الاستعراضي؟