هل سقطت تلة علي الطاهر

عادت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان إلى صدارة المشهد، وسط تضارب في المعلومات حول مصير الموقع الاستراتيجي، بعدما أعلن جيش العدو، اليوم الخميس، أنه حقق ما وصفه بـ**«السيطرة العملياتية» على المرتفعات فوق الأرض وتحتها**.
وأضاف أن قوات من الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على مسارين من البنى التحتية تحت الأرض في المنطقة، معلنًا استكمال عمليات التمشيط والعمل على تحييد هذه البنى. كما تحدث عن إخلاء المنطقة.
لكن ماذا يقول إعلام الحزب؟
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله معلومات جرى تداولها عبر وسائل إعلام ونُسبت إلى ما وصف بأنه «مصدر مقرّب من الحزب» بشأن الوضع في علي الطاهر، من دون أن تقدّم في النفي تفاصيل ميدانية مقابلة حول طبيعة سيطرة العدو المعلنة.
وهنا يبرز السؤال: هل ما جرى هو «سقوط» كامل للتلة، أم سيطرة عملياتية على أجزاء من المرتفعات ومحيطها؟
فالتعبير الذي استخدمه العدو هو «السيطرة العملياتية»، وليس بالضرورة توصيفًا سياسيًا أو نهائيًا لـ«سقوط التلة». كما أن التحقق المستقل من حجم السيطرة على الأرض يبقى محدودًا في ظل استمرار العمليات والتضارب في الروايات.
لماذا تعتبر علي الطاهر مهمة؟
تقع المرتفعات على ارتفاع يقارب 600 متر، وتتمتع بموقع استراتيجي يشرف على مناطق واسعة من جنوب لبنان، ما جعلها واحدة من أبرز نقاط التوتر في المواجهات الأخيرة.
وبالتالي، فإن ما أُعلن اليوم لا يتعلق بتلة عادية، بل بموقع له أهمية ميدانية كبيرة، الأمر الذي يفسر حجم الاهتمام بتطوراته.