60% من النفط عبر هرمز... كوريا الجنوبية تفتح خطًا مع إيران

على وقع التوتر المتصاعد في مضيق هرمز وتراجع حركة السفن عبره، أجرى وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون اتصالًا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، في ظل دراسة سول إمكان المشاركة في جهود حماية الملاحة، وتحذيرات طهران من أي وجود عسكري كوري جنوبي في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن الاتصال جرى، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن الوزيرين بحثا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويأتي الاتصال بعد أيام من توجيه إيران تحذيرًا إلى كوريا الجنوبية من الانضمام إلى العمليات الجارية في المضيق.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد كتب، في منشور عبر منصة «إكس» الاثنين الماضي، أن أي مشاركة أو وجود عسكري كوري جنوبي في عمليات بالخليج ومضيق هرمز سيُعد دعمًا لما وصفه بـ«العدوان الأميركي».
وحذّر بقائي من أن هذا «التورط ستكون له عواقب وخيمة»، معتبرًا أنه «لا ينبغي لأي دولة ذات سيادة ومسؤولة أن تخضع للضغوط والتهديدات الأميركية، أو أن تصبح شريكًا في الأعمال العدوانية بحق الشعب الإيراني».
وجاء التحذير الإيراني في وقت بدأت فيه سول دراسة إمكان المساهمة في الجهود الهادفة إلى حماية حرية الملاحة في المضيق، وسط ضغوط أميركية للمشاركة في تأمين الممر البحري.
ومن بين الخيارات المطروحة إرسال طائرات دورية بحرية أو سفن دعم، إلى جانب وحدات متخصصة في البحث والإنقاذ وإزالة الألغام.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى كوريا الجنوبية، التي تستورد أكثر من 60% من احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، ما يجعل اقتصادها عرضة لتداعيات أي تعطيل لحركة الملاحة.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، شهدت حركة شحن النفط والغاز عبر المضيق تراجعًا حادًا.
وأظهرت أحدث البيانات الأولية لتتبع السفن أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز انخفض إلى 7 سفن الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وبفارق كبير عن متوسط الأيام الـ10 الماضية البالغ 15 سفينة.
وشملت حركة الخميس خروج سفينتين ودخول 5 سفن، فيما لا تتضمن هذه الأرقام السفن التي يُحتمل أن تكون عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي، بهدف تجنب رصدها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يربط الخليج ببحر عُمان وتعبره شحنات نفط وغاز واسعة. وتضع الأزمة الراهنة سول بين حاجتها إلى حماية إمداداتها الحيوية، والتحذيرات الإيرانية من الانضمام إلى أي تحرك عسكري في المنطقة.