بزشكيان يدعو إلى الصمود

بزشكيان يدعو إلى الصمود

في موقف جمع بين رفض إطالة أمد الحرب والتشديد على تعزيز قدرة إيران على مواجهة الضغوط، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الصمود خلال المرحلة المقبلة، لتفادي اضطرار طهران إلى العودة للمفاوضات مع واشنطن من موقع ضعف.


وقال بزشكيان، خلال لقائه رؤساء الجامعات الكبرى، إنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه شدّد على ضرورة الصمود أمام الظروف المقبلة، بما يحول دون دخول البلاد في مفاوضات لا تمتلك فيها عناصر القوة الكافية.


وأضاف أنه «يجب رفع مستوى قدرة البلاد على الصمود أمام المسارات والتطورات المقبلة»، موضحًا أن تعزيز هذه القدرة يتطلب «سلوك طريق يجنبنا الاضطرار إلى التفاوض مع العدو من موقع ضعف»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، الجمعة.


وفي الشأن الاقتصادي، حذّر بزشكيان من حساسية القرارات التي تُتخذ في ظل الظروف الراهنة، معتبرًا أن أي تدخل اقتصادي يجب أن يراعي أوضاع المجتمع وواقعه، وإلا تحوّل إلى «عبء مدمر بدلًا من أن يكون علاجًا».


وتطرّق الرئيس الإيراني إلى المشهد السياسي الداخلي وطريقة إدارة الأزمات، مشيرًا إلى أن المنافسين في الانتخابات يقفون اليوم إلى جانب الحكومة ويبذلون جهودًا للمساهمة في معالجة المعضلات.


واعتبر أن المشكلة لا تكمن في غياب الحلول، بل في الحاجة إلى أشخاص يمتلكون القدرة العملية على تنفيذها ومعالجة الأزمات التي تواجه البلاد.


وتأتي تصريحات بزشكيان بالتزامن مع مساعٍ باكستانية متجددة لإعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات وخفض مستوى التصعيد.


وفي هذا السياق، كشف مسؤول باكستاني أن محادثات جرت الخميس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وتركزت على الحرب بين واشنطن وطهران وإمكان استئناف المفاوضات وتهدئة التوتر.


كما تتزامن هذه المواقف مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية على إيران، واستمرار الحصار البحري المفروض على حركة الشحن المرتبطة بها.


وأدى الحصار، بحسب المعلومات المتداولة، إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف تموز الماضي، ما حرم طهران من مورد أساسي للعملة الأجنبية، بالتوازي مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية.