المدارس تفتح أبوابها… وآلاف الأطفال مهددون بالعودة بلا صفوف

المدارس تفتح أبوابها… وآلاف الأطفال مهددون بالعودة بلا صفوف

لم تعد أضرار الحرب التي لحقت بالمدارس اللبنانية مجرد ملف لإحصاء الخسائر. فمع اقتراب انطلاق السنة الدراسية، تحوّل الضرر إلى أزمة عملية: آلاف الأطفال قد يجدون أنفسهم مسجلين في التعليم، لكن من دون صفوف تستقبلهم.

وبحسب تقييم أولي على مستوى لبنان، تضررت أو دُمّرت 340 مدرسة خلال المواجهات الأخيرة، فيما أدت الأحداث إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بينهم 390 ألف طفل. وهذا يعني أن العودة إلى التعليم لن تكون ممكنة بالطريقة المعتادة في عدد من المناطق.

في هذا السياق، قال مصدر تربوي لـ”اللبنانية” ان المشكلة الآن هي كيفية توزيع التلامذة المتضررين: هل سيُنقلون إلى مدارس أخرى؟ وهل ستُعتمد دوامات إضافية أو حلول تعليمية مؤقتة؟ البيان الصادر عقب اجتماع الحكومة ووزارة التربية والجهات المانحة لم يقدّم حتى الآن خريطة واضحة لكيفية استيعاب هؤلاء عند بدء التدريس.

في المقابل، توجد قناة تمويل قائمة عبر “صندوق التعليم الانتقالي والمرونة” الذي أُنشئ عام 2022، وتدعمه دول وجهات عدة، بينها الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا وهولندا وفنلندا والنرويج. وتتركز الأولويات المعلنة على ترميم المدارس المتضررة، ودعم المعلمين، وتعويض الفاقد التعليمي.

لكن الوقت بات العنصر الأكثر حساسية. فنجاح العام الدراسي لن يُقاس فقط بعدد المدارس التي تعلن فتح أبوابها، بل بقدرة وزارة التربية وشركائها على تأمين مقعد وصف آمن لكل طفل قبل قرع الجرس الأول.

المصدر:اللبنانية