من 61% إلى 27%... انهيار رهان آيزنكوت وصعود نتنياهو

من 61% إلى 27%... انهيار رهان آيزنكوت وصعود نتنياهو

انقلبت توقعات سوق المراهنات "بوليماركت" بشأن هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة خلال ساعات قليلة، بعدما كان غادي آيزنكوت يتصدر مساء أمس بنسبة 61% مقابل 23.5% لبنيامين نتنياهو، قبل أن تهبط حظوظه صباح اليوم إلى 27% ويصعد نتنياهو إلى 50%، في وقت تجاوز فيه حجم التداولات على هذا الرهان 74 مليون دولار.

وبحسب تقرير للصحافية إفرات نومبرغ يونغر في موقع "mako" الإسرائيلي، فإن ما بدا مساء أمس وكأنه "حكمة الجماهير" تغيّر سريعًا مع بدء صدور العينات وفرز الأصوات الفعلية.

فقبل إغلاق صناديق الاقتراع، كان سوق "بوليماركت" يمنح آيزنكوت فرصة تبلغ 61% ليصبح رئيس الحكومة المقبل، مقابل 23.5% لنتنياهو. لكن مع ساعات الصباح، وبعد بدء ظهور نتائج الانتخابات، ارتفعت حظوظ نتنياهو إلى 50% فيما تراجعت حظوظ آيزنكوت إلى 27%.

وتعكس هذه الأسعار ما يكون المتداولون مستعدين لدفعه مقابل عقد تبلغ قيمته دولارًا واحدًا في حال أدى المرشح المحدد اليمين رئيسًا للحكومة.

ولا تمثل هذه الأسعار استطلاعًا للرأي ولا نتائج اقتراع ولا حسمًا سياسيًا، إذ إن وصول السعر إلى 50% يعني ببساطة أن السوق منقسم بالتساوي بشأن النتيجة.

وكان اتجاه السوق قد بدأ يتبلور منذ عدة أيام، إذ بلغت حظوظ آيزنكوت ظهر الأحد 56.3% مقابل 28.5% لنتنياهو.

وعند إغلاق صناديق الاقتراع مساء أمس اتسعت الفجوة أكثر، لتصل إلى 60.9% لمصلحة آيزنكوت مقابل 23.5% لنتنياهو.

لكن خلال ساعات قليلة صباح اليوم انقلب الاتجاه بالكامل.

ووصل حجم التداول التراكمي في هذا السوق إلى نحو 74.2 مليون دولار، وهو مجموع الصفقات التي نُفذت، وليس عدد المراهنين ولا بالضرورة قيمة أموال جديدة دخلت السوق.

وجرى احتساب جميع الأسعار بالطريقة نفسها، عبر نقطة المنتصف بين سعر الشراء وسعر البيع.

ولا تراهن السوق على الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من المقاعد، بل على سؤال واحد فقط: من سيؤدي اليمين رئيسًا للحكومة بعد الانتخابات؟

ولا تُحتسب حكومة انتقالية أو رئيس حكومة موقت ضمن هذا الرهان، وإذا لم يؤدِ أي شخص اليمين حتى 31 كانون الأول 2027، فإن النتيجة ستذهب إلى خيار "آخر".

لكن المتداولين أخطأوا أيضًا في تقدير الحزب الأكبر.

فصباح أمس، منح "بوليماركت" حزب "ياشار!" بقيادة آيزنكوت أكثر من 70% احتمالًا ليصبح الحزب الأكبر.

ومع فرز نحو 60% من الأصوات، كان "الليكود" يتقدم بـ28 مقعدًا مقابل 21 لـ"ياشار!".

ولا يشكل ذلك دليلًا على أن "بوليماركت" سيخطئ أيضًا في توقع هوية رئيس الحكومة المقبلة، لكنه يظهر إلى أي مدى يمكن لهذه السوق أن تتغير بسرعة عندما تبدأ الوقائع الفعلية بالظهور.

وحتى الساعة 09:20 من صباح اليوم، ومع فرز أكثر من 66% من صناديق الاقتراع، كان معسكر نتنياهو يحصل على 56 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدًا.

وبذلك لا يصل أي من المعسكرين إلى 61 مقعدًا، وهي الأكثرية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

كما أن المفاوضات الائتلافية قد تستمر لأسابيع، فيما تبقى الأرقام قابلة للتغير مع استمرار عملية الفرز.

ولا تبدو هذه النتيجة مفاجئة بالضرورة، إذ حللت دراسة أكاديمية نُشرت خلال الأيام الأخيرة 1.24 مليون صفقة في السوق الإسرائيلي على "بوليماركت"، ووجدت أن عملية شراء كبيرة واحدة في 29 أيلول كانت كافية لرفع سعر نتنياهو من 29.5% إلى 36%، قبل أن يعود السعر إلى مستواه السابق خلال نحو ساعتين.

ولم تخضع هذه الدراسة بعد لمراجعة الأقران.

وبحلول صباح اليوم، كان نحو 74 مليون دولار قد مر عبر هذا السوق، إلا أن الأسعار لا تعكس سوى ما يعتقده المتداولون في لحظة معينة، فيما تبقى النتيجة الفعلية رهينة الأصوات التي لم تُفرز بعد والمفاوضات السياسية التي ستليها.