الدخان والشيشة... متنفس اللبناني في زمن الضغوط

في ظلّ الأزمات الاقتصادية والمعيشية والضغوط اليومية التي يعيشها اللبناني، تحوّل الدخان والشيشة لدى كثيرين إلى جزء من طقوس الاستراحة والهروب المؤقت من التفكير. فبين فنجان القهوة ونفَس الشيشة، يجد البعض مساحة للجلوس مع الأصدقاء، وتبادل الأحاديث، وتفريغ ما تراكم من تعب خلال النهار.
ولم تعد الشيشة مجرّد عادة مرتبطة بالمقاهي، بل أصبحت حاضرة في المنازل والجلسات العائلية والشبابية، فيما يرافق الدخان يوميات كثيرين باعتباره وسيلة لتهدئة الأعصاب، ولو لفترة قصيرة.
لكن خلف هذه الصورة الاجتماعية، تبقى الحقيقة الصحية حاضرة؛ فالتدخين والشيشة لا يخففان التوتر فعلياً، بل يحملان أضراراً صحية جدية، وقد يتحوّل الشعور المؤقت بالراحة إلى اعتماد على النيكوتين.
فهل أصبح الدخان والشيشة متنفساً للبناني في ظلّ ضغوط الحياة، أم عادة يصعب التخلي عنها؟
وتُظهر دراسة سلوكية منشورة في تموز 2026 عن تدخين النرجيلة في لبنان أن هذه العادة مرتبطة إلى حدّ كبير بالحياة الاجتماعية، إذ أفاد 94% من مستخدمي النرجيلة بأنهم يدخنونها في المنزل.