طبقة سياسية تتقاتل على الحقائب وبلد يدفن شبابه تحت التراب

١٩/‏٩/‏٢٠٢٠

طبقة سياسية تتقاتل على الحقائب وبلد يدفن شبابه تحت التراب

ما أريد أن أشير اليه اليوم في وشوشات قلم، ليس بمقال تحليلي ، وإنما بكلمات نابعة من القلب،،،

منذ ولادتنا في هذا الوطن ونحن نعي بأن هذه الطبقة السياسية الحاكمة في هذا الوطن، لا تهتم أبداً بالمواطن الذي من المفترض أن يكون شريان الحياة والهدف الاساسي ، ولكن...

لم نشاهد ولا فريق سياسي يهتم بالوطن كوطن والانسان

واليوم، هذه الطبقة التي لا تريد الافساح بالمجال لهذا الوطن بالنهوض من جديد، فلا هم لها سوى الإبقاء على الحقائب السيادية بيدها بينما الوطن وباختصار ينازع

خيرة الشباب اللبناني تهاجر في رحلات الموت، ويستشهدون غرقا في البحار هربا من الفقر الذي سببته هذه الطبقة السياسية بكل اطيافها، ومن لا يهاجر يموت وهو يفكر كيف سيكمل حياته دون ان ينذل على ابواب هذا الوطن القتيل....

صحيح

أن من أعطانا الحياة سيأخذها وقتما يشاء وسنسلم بقضاء الله وقدره

 ولكن اسمحوا لي ،، انتم قتلة، وكلكم فاسدين

البركان انفجر، والشعب اصبح امام خيارين أما الموت او الموت

فلم يترك لنا القرار في بلد الحريات، لنسأل أن اردنا أن نعيش

كنا نؤمن بأن كرامة المواطن من كرامة بلده وقادتها ،، ولكن اليوم

ما عاد هناك للانسان في لبنان ، لا قيمة، ولا كرامة، ولا حق

قتلنا ونحن على قيد الحياة

من يتحمل مسؤولية الفساد في لبنان؟؟ من يتحمل مسؤولية السرقات؟؟ من يتحمل مسؤولية الاستهتار بالمواطن؟؟؟ من يتحمل مسؤولية غياب التخطيط والوظائف ؟؟؟ من يتحمل مسؤولية الكهرباء؟؟ او الماء؟؟ التلوث؟؟ الاطعمة الفاسدة؟؟ من يتحمل مسؤولية قتلنا دون حسيب او رقيب والمتاجرة بأرواحنا ؟؟



لقد جردنا من ابسط حقوقنا بالعيش الكريم، واي عيش كريم؟؟!!

الامراض تقتلنا، التلوث يخنقنا، النفايات تحاصرنا من كل جانب، الغلاء يجعلنا عاجزين، الفساد هو الحكم

فلا كهرباء، ولا ماء، ولا طبابة، ولا محاسبة، وغلاء، وتلوث، وسرقات ونهب ، ولا وظائف ولا اي سبيل للحياة غابات لبنان قطع أكثرها وصارت مشاريع سياحية وسكنية للأغنياء فقط، دون حسيب أو رقيب.الشقق السكنية صارت أثمانها بمئات ألوف الدولارات التي لا نملكها ولا نقبض لو عملنا العمر كله ربعها.المستشفيات تطلب ملايين الليرات قبل دخولها وإذا مرض فقير أو متوسط الدخل عليه أن يستجدي أكف المحسنين على شاشات التلفزبون لينال هو أو طفله العلاج.العمل غير متوفر للمواطنين والاجور لا تكفي لسداد إيجار المنزل لو قبلنا بها والدولة لا تحمينا. الصناعة تتدهور لحساب ومنافع التجار والمستوردين الكبار. الزراعة تتدهور لأن التهريب يقضي عليها والفلاح الذي كان سلطاناً مخفياً لم يعد قادراً على سداد ما اقترضه ليزرع أرضه.

كل هذا ,,,

وهذه الطبقة ما زالت تتصارع على الحقائب

ألم تخجلوا بعد

ألم تكتفوا بعد؟؟

خسئتم

كلكم تعملون لتحقيق مصالحكم على حساب الشعب

وعندما أقول كلكم

فهذا يعني الجميع




ميسم حمزة- رئيسة تحرير موقع برس نيوز