احتجاجات إيران تتصاعد... 27 قتيلًا ومئات الجرحى واعتقالات واسعة"

احتجاجات إيران تتصاعد... 27 قتيلًا ومئات الجرحى واعتقالات واسعة"

نشر "الحساب الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان في إيران"، "مرّت عشرة أيام منذ اندلاع الجولة الجديدة من الاحتجاجات ضد الحكومة الإيرانية، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 27 متظاهرًا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة المئات بجروح. وذكرت تقارير أن قوات الأمن الإيرانية نفذت اعتقالات جماعية واسعة في مدن عدة، منها إيلام، شيراز، أصفهان، قم وهرسين في محافظة كرمانشاه، حيث تجاوز عدد المعتقلين ألف شخص.

واستمرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الانتشار، لتطال ما لا يقل عن 26 محافظة وحوالي 80 مدينة. كما شارك الطلاب في تجمعات احتجاجية في أكثر من 20 جامعة، بما في ذلك جامعة طهران، جامعة علامه طباطبایی، جامعة خوارزمی، جامعة شيراز، جامعة صنعتی شریف، جامعة بهشتی، وجامعة الزهرا.

في مساء الأحد، 14 كانون الثاني، شنت قوات القمع هجومًا على مستشفى خميني في إيلام، حيث كان المتظاهرون الجرحى من منطقة ملكشاهی يتلقون العلاج، فيما وردت تقارير لاحقة عن اقتحام قوات مكافحة الشغب لمستشفى سينا في شارع حسن‌آباد بطهران يوم الثلثاء، 16 كانون الثاني، واستخدام الغاز المسيل للدموع في محيط المستشفى.

تصريحات رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني أژه‌ای، وظهور اعترافات قسرية لبعض المتظاهرين على وسائل الإعلام الحكومية، زادت المخاوف من صدور أحكام بالإعدام ضد المحتجزين. وقال محسني أژه‌ای يوم الاثنين، 15 كانون الثاني، إن "لن يكون هناك أي تساهل مع المحتجين كما في الفترات السابقة".

من جانبها، اعتبرت منظمة حقوق الإنسان في إيران استخدام الأسلحة الحربية ضد المتظاهرين والاعتداء على المستشفيات جرائم دولية، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات. وقال محمود أميري مقدم، مدير المنظمة: "لدى الجمهورية الإسلامية تاريخ طويل في القمع الدموي وقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات السابقة. ومع تزايد ضعف النظام اليوم، هناك قلق بالغ من أن يكون قمع هذه الجولة أكثر عنفًا وشمولاً من السابق".

وتشهد الاحتجاجات تصعيدًا منذ انطلاقها في 7 كانون الثاني في سوق طهران بسبب الأوضاع الاقتصادية، لتتحول سريعًا إلى احتجاجات مناهضة للحكومة في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك عشرات الجامعات والمناطق السكنية. وأكدت التقارير وفاة 27 شخصًا في ثمانية محافظات برصاص أو عنف قوات القمع، بينهم خمسة أطفال، بينما يستمر التحقيق بشأن مزيد من الضحايا.

مدينة ملكشاهی في محافظة إيلام كانت من أبرز بؤر الاحتجاجات، حيث أظهرت صور إطلاق قوات القمع النار على المتظاهرين في 13 كانون الثاني، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل، مع استمرار التحقيق بشأن آخرين. وفي 14 كانون الثاني، اقتحمت قوات القمع مستشفى خميني واعتقلت مجموعة من الجرحى، كما أُفيد باعتقال حوالي 200 شخص في محيط المستشفى.

تأتي هذه الأحداث بعد تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي يوم 13 كانون الثاني، التي دعا فيها إلى التعامل بحزم مع المحتجين، فيما صعّدت السلطات القضائية والأمنية من لهجتها تجاههم، موجهة اتهامات للمتظاهرين بدعم "الأنظمة الأميركية والصهيونية"، وأكدت الإسراع في محاكمتهم لتطبيق العقوبات دون تهاون.

كما تستمر وسائل الإعلام الحكومية في بث اعترافات قسرية لمحتجزين، من بينهم شباب وفتيات قاصرات، غالبًا ما تُستخدم كأدلة في محاكمات غير عادلة، بحسب مصادر حقوقية".