منشور يُثير القلق”… حساب مُسيء يستهدف الفتيات في مجموعات تعليمية

شهدت مدينة صيدا مؤخرًا حالة تحرش رقمية أثارت القلق في الأوساط التربوية والمجتمعية، بعد أن نشر شخص محتوى مسيئًا في عدة مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، مستهدفًا فتيات المدينة بهدف إقامة علاقات شخصية، وقد وصل هذا المنشور إلى إحدى المجموعات التربوية، مما استدعى تحركًا فوريًا من إدارة المجموعة لحماية أعضائها.
وفور رصد المنشور، قام مشرف المجموعة بحذفه وطرد الحساب المسيء نهائيًا، مع التأكيد على أن المجموعة مساحة تعليمية تربوية وليست منصة لإقامة العلاقات أو المضايقات.
وأوضح المشرف أن المنشور ذاته كان قد أشار في حالته إلى طلب إقامة علاقة مع فتيات صيدا، وهو ما يُعد تجاوزًا واضحًا، ويستهدف النساء بطريقة مباشرة.
الخطوات المتخذة:
وطالب مشرف المجموعة جميع الأعضاء، وخاصة النساء، بالإبلاغ عن الحساب المسيء وعدم التواصل معه، مؤكدًا أن الهدف من هذا التحذير هو التوعية وحماية النساء من التحرش والاستغلال الرقمي، مشدّدًا على أن “المجموعة ستبقى مساحة آمنة وخالية من المخادعين والمتحرشين، مع الحفاظ على دورها التربوي والتعليمي الأساسي”.
أهمية التوعية الرقمية:
هذه الحادثة تفتح الباب للنقاش حول أهمية التوعية الرقمية وحماية النساء والفتيات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تشير الخبرات المحلية والدولية إلى أن المجتمعات الرقمية غالبًا ما تكون بيئة خصبة للتحرش والاستغلال إذا لم يتم تطبيق قواعد صارمة وإجراءات وقائية فعالة.
وتظل المسؤولية مشتركة بين إدارة المجموعات الرقمية، المستخدمين، والأهالي، خصوصًا في متابعة نشاط الأطفال والفتيات على الإنترنت وتوعيتهم بمخاطر التواصل مع الغرباء، كما تؤكد هذه الحوادث الحاجة إلى برامج تربوية مستمرة لتعزيز الوعي الرقمي والأخلاقي منذ سن مبكرة.
تجربة هذه المجموعة في التصدي للحادثة تُعد نموذجًا عمليًا للتعامل مع التحرش الرقمي، وتؤكد أن التدخل السريع، الإبلاغ، والتوعية المستمرة هي أبرز الأدوات لحماية المجتمع الرقمي، خصوصًا النساء والفتيات، من أي استغلال أو تحرش محتمل.