إنذار طيران أوروبي: السماء الإيرانية لم تعد آمنة

أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) تحذيرًا جديدًا إلى شركات الطيران يدعوها لتجنّب التحليق داخل المجال الجوي الإيراني في كل الارتفاعات، في ظل “مخاطر عالية على السلامة”، وذلك بسبب تنامي التوترات الإقليمية واحتمالات تطورها إلى مواجهة عسكرية.
وأشارت الوكالة في تحذيرها إلى أن وجود منظومات دفاع جوي متعددة واستجابات الدولة غير المتوقعة في المنطقة قد يُشكّل خطرًا حقيقيًا على الرحلات المدنية التي تعبر الأجواء الإيرانية، ما دفع الجهات التنظيمية إلى توصية شركات الطيران بتجنّب التحليق فوق البلاد.
وجاء هذا التحذير مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أغلقت إيران مجالها الجوي مؤقتًا على خلفية مخاوف من عمل عسكري ممكن، قبل أن تُعيد فتحه بعد ساعات قليلة وسط اضطراب في حركة الطيران وتعديلات في مسارات الرحلات.
ويربط مراقبون هذا التحذير أيضًا بارتفاع حالة الاستنفار لدى دفاعات إيران الجوية، التي يبدو أنها رفعت جاهزيتها بعد أن ترددت أنباء عن نوايا أميركية للتحرك العسكري في المنطقة، ما يجعل احتمالات سوء التعرّف على الطائرات المدنية أو وقوع أخطاء في التعرف الجوي من المخاطر التي يجب أخذها بعين الاعتبار.
كما يستمر تأثير هذه التحذيرات عمليًا على شركات الطيران الدولية، إذ لوّحت عدة ناقلات غربية بتجنّب المجال الجوي الإيراني، بينما أعادت بعض الشركات إعادة جدولة خطوطها وتغيير مساراتها لتجنّب المرور فوق المنطقة رغم إعادة فتح المجال الجوي الإيراني.
تُعد هذه التحذيرات جزءًا من سياق أوسع من التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار المخاوف من تصاعد الصراع بين القوى الإقليمية والولايات المتحدة، ما يجعل من إدارة الملاحة الجوية فوق مناطق النزاع تحديًا كبيرًا لشركات الطيران وسلطات الإشراف الدولي.