وزارة المال والبنك الدولي يتابعان مشاريع التعافي… ومنحة لدعم الطاقة الشمسية

عقد في وزارة المالية اجتماع موسّع مع وفد من البنك الدولي، برئاسة الوزير ياسين جابر، خُصّص لمتابعة مسار التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي ودعم خطط التعافي الاقتصادي والمؤسساتي.
ضمّ الاجتماع المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، والمديرة الإقليمية لقطاع البنى التحتية ألمود وتيز، ومدير مكتب البنك الدولي في لبنان أنريكي بلانكو أرماس، وخبير الطاقة محمد قمح، إضافة إلى مستشار رئيس الحكومة ساطع أرناؤوط ومستشارتي الوزير جابر كلودين كركي وزينة قاسم.
وتركّز البحث على عدد من المشاريع ذات الأولوية، وفي مقدّمها مشاريع LEAP الهادفة إلى تعزيز صمود المؤسسات العامة، إضافة إلى مشاريع قطاع المياه باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الاجتماعي والخدمات الأساسية.
كما جرى التطرق إلى آليات إدارة منح الاتحاد الأوروبي الخاصة بتثبيت الأنظمة في الدوائر العقارية والضريبية، مع التشديد على أهمية استدامتها وتحسين التنسيق بينها وربطها بإطار إصلاحي متكامل يضمن حسن التنفيذ وتعظيم الأثر.
وأكد المجتمعون ضرورة تعزيز التنسيق بين رئاسة الحكومة ووزارة المالية والبنك الدولي، بهدف الانتقال من مقاربات مجزأة إلى رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المموّلة.
منحة جديدة لدعم الطاقة الشمسية
وعقب الاجتماع، انضم وزير الطاقة والمياه جو صدي إلى الوزير جابر ووفد البنك الدولي، حيث تم توقيع اتفاقية منحة مالية بقيمة 1.5 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة الشمسية في لبنان.
وأوضح كاريه أن المنحة مقدَّمة من برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة (ESMAP)، وستُستخدم لتمويل دراسات جدوى وتحضيرات تقنية وبيئية لمشروع محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق العامة، ضمن مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز النظام الكهربائي البالغة قيمته 250 مليون دولار.
وأضاف أن هذه المنحة تشكّل “أول تمويل يُنفّذ من قبل جهة مستفيدة في قطاع الطاقة في لبنان منذ نحو عشرين عامًا”، ما يعكس عودة الثقة الدولية بقطاع الطاقة اللبناني.
من جهته، أكد الوزير صدي أن الاتفاقية تمثّل خطوة عملية لتأسيس مشاريع الطاقة الشمسية، لافتًا إلى أن العمل جارٍ أيضًا على إعادة تأهيل محطة الأشرفية وتجهيز مركز التحكم الوطني، معتبرًا أن ذلك دليل على استعادة الثقة تدريجيًا بقطاع الكهرباء.
أما الوزير جابر فشدّد على أهمية المنحة في تسريع تنفيذ قرض الـ250 مليون دولار، مشيرًا إلى أن اختيار موقع مشروع الطاقة الشمسية سيخضع لدراسات تقنية دقيقة.
اجتماع مع المجلس الأعلى للجمارك
وفي وقت سابق، عقد الوزير جابر اجتماعًا مع المجلس الأعلى الجديد للجمارك بحضور رئيسه العميد مصباح الخليل والعضوين لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، إضافة إلى المدير العام للجمارك غراسيا القزي.
وتناول الاجتماع خطط تطوير العمل الجمركي وتحديثه عبر تزويد المرافئ بماسحات متطورة، ولا سيّما في مرفأي بيروت وطرابلس، إضافة إلى تعزيز عمل الضابطة الجمركية للحد من التهرب وتسريع حركة التجارة.
وأكد جابر أن القطاع الجمركي يُعدّ ركيزة أساسية في تعزيز مالية الدولة ورفد الخزينة بالإيرادات، معربًا عن ثقته في قدرة المجلس الجديد على النهوض بهذا القطاع الحيوي.