تسوية تاريخية بين أهالي الديمان والبطريركية المارونية تنهي النزاع العقاري

تسوية تاريخية بين أهالي الديمان والبطريركية المارونية تنهي النزاع العقاري

 توصّل أهالي الديمان والبطريركية المارونية إلى تسوية شاملة أنهت سوء التفاهم العقاري الذي نشأ بين الطرفين منذ أشهر، بعد سلسلة اتصالات ومشاورات أسفرت عن اتفاق يحفظ حقوق الأهالي ويؤكّد في الوقت نفسه دعمهم المستمر للبطريركية المارونية في معركتها الوطنية.

وأوضح الوكيل البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا في بيان تفاصيل الاتفاق، مشيرًا إلى أنّ عملية تحديد الأراضي تهدف إلى تنظيم الاستثمارات الزراعية وتجنّب أي تداخل بين الشركاء أو بينهم وبين البطريركية، من دون أي تغيير قانوني في طبيعة العلاقة القائمة.

وأضاف أنّ مهلة تنظيم استثمار الأراضي التي تبدأ في 1 كانون الثاني 2026 مُدِّدت لمدة سنتين إضافيتين حتى نهاية عام 2027، تجاوبًا مع رغبة الأهالي والظروف الاقتصادية الراهنة. كما شدّد على أنّ الشراكة الزراعية القائمة عرفًا ستبقى على حالها ولن تُستبدل بأي صيغة قانونية جديدة إلا في حال التملّك.

وأكد البيان حقّ الشركاء في استثمار الأراضي الزراعية التي بحوزتهم ضمن المهلة المحدّدة، من دون الحاجة إلى تقديم طلبات خاصة، كما يمنع تأجير الأراضي قبل انتهاء المهلة في حال عدم استثمارها من قبل الشركاء.

ودعت الإدارة البطريركية أبناء المنطقة إلى استثمار الأراضي الزراعية لتعزيز مواردهم وترسيخ وجودهم في قريتهم، مشيرة إلى استمرار الجهود لتحسين البنى التحتية الزراعية ولا سيّما في مجالات الريّ وتطوير الموارد المائية.

كما تعمل البطريركية، بتوجيه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبمتابعة المطران جوزف نفاع والمجلس الاقتصادي، على تمليك الشركاء منازلهم ومحيطها، وتعديل المخطط التوجيهي لتسهيل فرز الأراضي، وبلورة صيغة تضمن استمرارية المزارعين وأبنائهم في استثمار الأراضي.