تغييرات داخل «الحزب»:

تغييرات داخل «الحزب»:

كشفت قناة MTV في تقرير إخباري عن معطيات جديدة تتعلّق بموقع ودور وفيق صفا، أحد أبرز المسؤولين الأمنيين داخل «الحزب»، في ظل تغيّرات تنظيمية طرأت على بنيته الداخلية بعد الحرب والتطورات الأمنية الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن صفا، الذي اضطلع خلال السنوات الماضية بأدوار محورية وتدخّل في ملفات سياسية وأمنية وقضائية حسّاسة، ولا سيّما في لبنان، لم يُعزل رسميًا من موقعه، إلا أن طبيعة مهامه تغيّرت بشكل واضح. فالدور القائم على التنسيق الأمني بين «الحزب» والجهات الحزبية والأجهزة الأمنية لم يعد قائمًا بالصيغة السابقة.

وأشار التقرير إلى أنه بعد الحرب، ومع بدء تنفيذ خطة حصر السلاح وانتشار الجيش، توقّف العمل بما عُرف بـ«البطاقة الأمنية» التي سهّلت سابقًا حركة السلاح والعناصر. وفي هذا السياق، أُعيد تنظيم الوحدة التي كان يشرف عليها صفا، وأُسندت إليها مهام جديدة ضمن نطاق أوسع، وفق نظام داخلي مستحدث، مع تقليص ملموس لهامش الحركة والدور.

ولفتت MTV إلى أن قرارًا صدر عن الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، أعاد بموجبه هيكلة التنظيم على مستوى القيادة والمسؤوليات، إضافة إلى الجهاز الأمني العام، في إطار مقاربة تهدف إلى مراجعة الأداء وتقييم التجاوزات، على خلفية حالة إرباك سادت داخل البيئة الحاضنة.

وفي موازاة ذلك، نقل التقرير أن الاهتمام الخارجي بالملف لا يزال قائمًا، إذ أشار تقرير لموقع إسرائيلي إلى «عاصفة داخلية» داخل «الحزب»، معتبرًا أن القيادة الجديدة فتحت مواجهة داخلية مع شخصية نافذة، في إشارة إلى صفا. وأضاف أن دوره لم يُلغَ بالكامل، لكنه تقلّص بشكل كبير، وسط توتر في العلاقة ورفض داخلي لبعض القيود المفروضة عليه.

كما ربط التقرير هذا التحوّل باعتراض صفا على مواقف حكومية، ولا سيّما حادثة إضاءة حجر الروشة عشية أحد الأعياد، معتبرًا أن ذلك شكّل عاملًا إضافيًا في قرار تقييد حركته وتعديل مهامه.

وخلاصة التقرير أن وفيق صفا لا يزال حاضرًا في المشهد التنظيمي، لكن من موقع أقل بروزًا، فيما لم يعد دوره داخل «الحزب» مضمونًا كما في السابق، في ظل إعادة رسم التوازنات الداخلية والتغييرات الأمنية والتنظيمية الجارية.