ما الخيارات العسكرية الأميركية ضد إيران؟

ما الخيارات العسكرية الأميركية ضد إيران؟

 تعزّز الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران، في خطوة تعكس استعدادًا لمواجهة محتملة بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وتزامن ذلك مع نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، في رسالة ردع واضحة وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة بين الطرفين.

وفي حال قررت واشنطن ترجمة تهديداتها إلى عمل عسكري مباشر، تبرز مجموعة من السيناريوهات المحتملة، تتراوح بين ضربات محدودة ودقيقة، وحملة عسكرية واسعة قد تستهدف ركائز النظام الإيراني.

القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة

لوّح ترامب بإمكانية التدخل العسكري في سياق دعم الاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية، على خلفية ما وصفه بـ“القمع العنيف”. ويضم الانتشار الأميركي في المنطقة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي تحمل أكثر من 80 طائرة مقاتلة، إلى جانب مجموعة مرافقة تشمل مدمرات مجهّزة بصواريخ “توماهوك” وقدرات متقدمة للدفاع الصاروخي، إضافة إلى غواصة هجومية قادرة على تنفيذ ضربات برية.

كما تشمل القوة الأميركية سفنًا لمكافحة الألغام في مضيق هرمز، وعشرات الطائرات المقاتلة، وبطاريات دفاع جوي ومقاتلات إضافية من طراز إف-15.

ما الذي تريده واشنطن؟

رغم تأكيد ترامب تفضيل الحل الدبلوماسي، تشير تقديرات إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، وتقييد برنامج الصواريخ البالستية، وفرض قيود على حلفاء طهران الإقليميين. ويرى محللون أن قبول هذه الشروط يشكّل تحديًا كبيرًا بالنسبة لإيران، ما قد يدفع واشنطن إلى خيار عسكري لإثبات قدرتها على فرض خطوطها الحمراء.

سيناريو الضربات المحدودة

أحد الخيارات المطروحة يتمثل في تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت عسكرية وبنى دفاعية ومواقع للحرس الثوري، إضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما قد تشمل العمليات استهداف صادرات النفط الإيرانية بهدف الضغط الاقتصادي ودفع طهران إلى تقديم تنازلات.

خيار الضربات الواسعة

السيناريو الأكثر تصعيدًا يتمثل في حملة عسكرية شاملة تستهدف القيادة السياسية والعسكرية العليا والبنية الأساسية للنظام، بما في ذلك البرنامج النووي والصاروخي. ويرى خبراء أن الهدف في هذه الحالة سيكون شل قدرة النظام على القيادة والسيطرة، رغم أن إسقاطه يبقى مهمة معقدة نظرًا لاستعداد الحرس الثوري لمثل هذه المواجهة.

الرد الإيراني المحتمل

رغم الخسائر السابقة، لا تزال إيران تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، تشمل آلاف الصواريخ البالستية وصواريخ كروز ومضادة للسفن، إضافة إلى طائرات مسيّرة وزوارق هجومية سريعة. ويؤكد محللون أن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على حجم الضربة الأميركية، وما إذا كانت محدودة أو تستهدف وجود النظام نفسه.

في ظل هذه المعطيات، تبقى كل الخيارات مفتوحة، فيما يترقب العالم ما إذا كانت واشنطن ستكتفي بالضغط العسكري والسياسي، أم ستتجه نحو مواجهة مباشرة مع طهران، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية واسعة.