التمديد يعود من الباب الخلفي: وثائق رسمية تكشف مشروع إبقاء المجلس النيابي حتى 2027

التمديد يعود من الباب الخلفي: وثائق رسمية تكشف مشروع إبقاء المجلس النيابي حتى 2027

 كشفت وثائق متداولة عن تحريك رسمي لمشروع قانون معجّل مكرّر يهدف إلى تمديد ولاية مجلس النواب اللبناني حتى 31 أيار 2027، في خطوة أعادت فتح ملف الاستحقاقات الدستورية وجدلية التأجيل تحت عناوين “الظروف الاستثنائية” و“الاستقرار العام”.

وبحسب المستندات، أُحيل اقتراح التمديد بصفة العجلة، مستندًا إلى أسباب موجبة تتحدث عن تحديات أمنية وسياسية وضغوط متراكمة، إضافة إلى تعقيدات لوجستية وإدارية مرتبطة بالعملية الانتخابية. وتُظهر الأوراق مسارًا تشريعيًا واضحًا يبدأ بإدراج الاقتراح على جدول أعمال الهيئة العامة، مع الإشارة إلى سوابق تشريعية استُخدمت لتبرير تمديدات سابقة.

وتتضمن الأسباب الموجبة إشارات إلى واقع أمني “غير مستقر”، وتأثيرات إقليمية، وصعوبات تنظيمية، فضلًا عن مقاربة تعتبر أن تأجيل الانتخابات يندرج ضمن “منع الفراغ” والحفاظ على استمرارية المؤسسات. كما ترد في الوثائق معطيات عن مهل تسجيل الناخبين غير المقيمين، وكلفة الاستحقاق، ومتطلبات الإشراف والتنفيذ.

في المقابل، يُنتظر أن يثير المشروع سجالًا سياسيًا ودستوريًا واسعًا، وسط اعتراضات متوقعة تعتبر التمديد مسًّا بحق المواطنين في المحاسبة والاختيار، وتكريسًا لمنطق التأجيل بدل معالجة الأسباب البنيوية التي تعيق إجراء الانتخابات في مواعيدها.

وبين من يطرح التمديد كخيار اضطراري، ومن يراه سابقة خطيرة تُضاف إلى سجل تعطيل الاستحقاقات، يبقى السؤال الأبرز: هل يتجه لبنان فعليًا إلى تأجيل جديد، أم أن الوثائق ستفتح باب المواجهة السياسية حول حق الناس في صناديق الاقتراع؟