مع اسعد رشدان.. يسقط الفن ويعلو صوت الجريمة : ميسم حمزة

حين يستخفّ ممثل يُفترض به أن يكون صوتًا للإنسان والوجدان باشتهاد طفل ويبرّر القتل الإسرائيلي على أنه «دفاع عن النفس»، فنحن لا نكون أمام رأي سياسي بل أمام سقوط أخلاقي مدوٍّ.
أيّ دفاعٍ عن النفس هذا الذي يبدأ بطفل وينتهي بمجزرة؟
أيّ منطقٍ أعوج يساوي بين الضحية والجلاد، ويمنح القاتل صكّ براءة؟
إسرائيل التي يحاول البعض تلميع صورتها، ليست كيانًا «يدافع عن نفسه»، بل تاريخٌ دموي موثّق بالإرهاب: من قانا إلى عدوان 2006 الذي سوّى القرى بالأرض وقتل مئات الأطفال، إلى الاغتيالات، والقنابل العنقودية، والفوسفور الأبيض، والحصار، والتهجير....
فنتنياهو هو رأس حكومة قائمة على القتل المنهجي، يقود جيشًا أدانته منظمات دولية بجرائم حرب، ويتباهى بقصف المدنيين، ويستخدم الدم وسيلةً للبقاء في السلطة.
إذا لم يكن هذا إرهاب دولة، فماذا يكون الإرهاب إذًا؟ فالطفل علي حسن جابر لم يكن صاروخًا ولا موقعًا عسكريًا. كان اسمًا، وحلمًا، وعمرًا قُطع بقرارٍ إجرامي.
من يبرّر القتل، شريك فيه.
ومن يساوي بين الضحية والقاتل، فقد إنسانيته.
ومن يعجز عن رؤية إرهاب إسرائيل، فإمّا أعمى أخلاقيًا… أو متواطئ.
الدم ليس وجهة نظر.
والطفولة ليست تفصيلًا.
وإسرائيل، مهما جرى تبييضها، ستبقى كيانًا قام على المجازر ويستمر