سلطة ترتكب بالقانون جريمة بحق المجتمع فهل سيحاسبهم المواطن بعدم انتخابهم من جديد؟: ميسم حمزة

سلطة ترتكب بالقانون جريمة بحق المجتمع فهل سيحاسبهم المواطن بعدم انتخابهم من جديد؟: ميسم حمزة
لم تعد المسألة قابلة للتجميل أو المواربة، ما فعلته السلطة الحاكمة هو جريمة مكتملة الأركان بحق المجتمع، وتُوقَّع بمراسيم وقوانين، فهي تدّعي “تصحيح الأجور” فيما هي فعلياً تصحّح ميزان الجباية، وتقرّر بوقاحة أن تدفع الناس ثمن انهيار لم يصنعوه، وسرقة لم يشاركوا فيها، وسياسات لم يختاروها.
فما تسمّيه الحكومة اللبنانية زيادة، ليس سوى فتات مؤقّت يُعطى بيد ويُسحب باليد الأخرى عبر الضرائب والرسوم. بمعنى ادق الموظف يدفع “زيادته” من جيبه، والمواطن غير الموظف يدفع عنه أيضاً.
هذه ليست إدارة أزمة، بل إدارة إذلال جماعي. سلطة تعرف أنّها فشلت، فتقرّر النجاة على حساب من بقي حيّاً في هذا البلد.
والمخجل ان النوّاب يرفعون أيديهم لفرض الضرائب على الخبز والدواء والمحروقات، ثم يخرجون إلى الإعلام بوقاحة ليقولوا إنهم “اعترضوا”، الاعتراض داخل الجلسات لا يساوي شيئاً إن كان ينتهي بتشريع الجريمة.
هكذا تُختصر الدولة إلى آلة جباية، وتُختصر السيادة إلى توقيع على ورقة، فيما يُترك المجتمع ليغرق أكثر فأكثر. لا إصلاح، لا عدالة ضريبية، لا محاسبة، فقط ضرائب ورسوم ووقاحة سياسية، ومن يظنّ أن هذه المنظومة يمكن أن تُنتج حلولاً، واهم ، هذه السلطة لا تريد الإصلاح، لأنها تعيش من غيابه.
اذن كل انتخابات تعيد إنتاجها هي خيانة للناس، وكل صوت يُمنح لها هو رصاصة إضافية في صدر المجتمع، وعدم انتخاب هذه السلطة لم يعد موقفاً سياسياً، بل فعل دفاع عما تبقّى من كرامة، من قدرة على العيش، من مستقبل.
ختاماً، هذه ليست معركة موظفين، ولا متقاعدين، ولا فئة واحدة. هذه معركة مجتمع ضد سلطة قرّرت أن تحكمه بالجوع ومن يسرقك بالقانون لا يُقاوَم بالرجاء، ةبل بالمحاسبة، وصناديق الاقتراع والشارع