كفى حربًا وقتلًا”… صرخة الراعي تهزّ بكركي

كفى حربًا وقتلًا”… صرخة الراعي تهزّ بكركي

دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في عظة أحد الشعانين من بكركي، إلى وقف الحرب في لبنان، مؤكدًا أن “قوة الإنسان ليست في العنف، بل في تمسّكه بالحق والسلام”.

وأعرب الراعي عن حزنه العميق لما يشهده لبنان، قائلاً: “قلوبنا تعتصر ألمًا وحزنًا مع الأطفال الذين قصفت أعمارهم الصواريخ البغيضة على أرضنا، ومع الأطفال المشردين مع أهلهم في هذه الأمطار والصقيع من دون ثياب”، مشيدًا في الوقت نفسه بكل المؤسسات والأفراد الذين يقدّمون المساعدة للنازحين.

وأضاف: “نتضامن مع أهالينا المسالمين الصامدين في بيوتهم في الجنوب، وما يؤلمنا استشهاد والد وابنه وسقوط صحافيين وطواقم طبية وعناصر من الجيش، كلهم قضوا باستهداف الجيش الإسرائيلي”، مقدّمًا التعازي إلى ذوي الضحايا وأهاليهم.

وفي رسالته الروحية، شدد الراعي على رمزية أحد الشعانين، لافتًا إلى أن “الشعب الذي استقبل يسوع لم يحمل السلاح، بل أغصان الزيتون علامة الفرح والسلام”، مضيفًا أن هذا العيد “يذكّرنا بأن خيارنا هو السلام، وأن تمسّكنا به هو موقف وإعلان واضح”.

وقال: “لا يمكن إلا أن نتأمل في واقع وطننا الذي يعيش اضطرابات وتوترات، ونجدّد الدعوة إلى أن نهتف بالسلام، وأن نقول كفى حربًا وقتلًا وتدميرًا”، معتبرًا أن لبنان مدعو للبقاء “أرض رسالة ولقاء وسلام”.

وختم الراعي بالصلاة “لكي يمنح الله أبناء هذا الوطن القوة والثبات في هذه الظروف”، مؤكدًا أن التمسك بالسلام هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.