السفير الإيراني يشعل الخلاف… ماذا سيحصل في مجلس الوزراء؟

في وقتٍ تسعى فيه السلطة إلى تهدئة الأجواء، يعود ملف السفير الإيراني في بيروت إلى الواجهة، مع مؤشرات على تباين واضح داخل الحكومة حول كيفية التعاطي معه.
تشير المعطيات إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام لا يزالان يفضّلان اعتماد سياسة التهدئة في هذا الملف، خصوصاً بعد موقف وزارة الخارجية الإيرانية الرافض لعودة السفير محمد رضا شيباني إلى طهران، واعتباره موجوداً داخل السفارة بصفته مواطناً إيرانياً، لا بصفة دبلوماسية.
في المقابل، لا يبدو أن هذا التوجّه يحظى بإجماع حكومي، إذ تتجه “القوات اللبنانية”، وفق مصادر مطلعة، إلى طرح الملف في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، والمطالبة باتخاذ إجراءات عملية لتنفيذ قرار وزير الخارجية، معتبرة أن الموقف الإيراني يشكّل تحدياً لسيادة الدولة.
وفي هذا السياق، أفادت المعلومات أن رئيس الحكومة طلب من وزراء “القوات” عدم التصعيد وترك المجال لمعالجة هادئة، محذّراً من أن أي خطوة إضافية قد تؤدي إلى رفع منسوب التوتر في البلاد، في ظل الظروف الحساسة.
وبين خيار التهدئة والدفع نحو الحسم، يبقى مسار هذا الملف مفتوحاً على احتمالات عدة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الداخلية والخارجية في الأيام المقبلة.