رسالة خليجية غير مسبوقة إلى بيروت…

رسالة خليجية غير مسبوقة إلى بيروت…

“أخرِجوا «الحزب» من الحكومة”… بهذا العنوان تتقدّم الرسالة الخليجية المشهد، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على لبنان بعد سلسلة التطورات الأخيرة في المنطقة.

فمع إعلان البحرين والكويت تباعاً عن ضبط خلايا مرتبطة بـ«الحزب»، واتهامها بتهديد أمن الدول واستقرارها، تشير مصادر دبلوماسية خليجية إلى أن المرحلة الحالية تتجاوز الإدانة التقليدية، لتصل إلى مستوى مطالب واضحة بإعادة النظر في موقع «الحزب» داخل الدولة اللبنانية.

وبحسب هذه المصادر، لم يعد الفصل بين الدولة اللبنانية و«الحزب» كافياً كما في السابق، في ظل استمرار نشاطه الأمني والعسكري خارج الأطر الرسمية، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام استحقاق داخلي وخارجي في آنٍ واحد.

وتلفت المصادر إلى أن دول الخليج لا تزال حريصة على دعم لبنان، لكنها في المقابل تنتظر خطوات عملية تُترجم القرارات السيادية، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن استمرار الواقع الحالي قد ينعكس سلباً على مسار إعادة بناء الثقة مع العواصم العربية.

وفي هذا السياق، تبرز دعوات واضحة إلى “تنقية” الحكومة اللبنانية، عبر إخراج «الحزب» من تركيبتها السياسية، كخطوة أساسية لحماية علاقات لبنان العربية ومنع تدهورها، خصوصاً في ظل ما تعتبره هذه الدول تصعيداً متكرراً مرتبطاً بنشاطاته في المنطقة.

ورغم استمرار المواقف الرسمية اللبنانية المنددة بأي أعمال تمس أمن الدول العربية، تشدد المصادر على أن التحدي الفعلي يكمن في التنفيذ، وسط تساؤلات متزايدة حول آليات المحاسبة والإجراءات العملية.

وتحذّر المصادر من أن المرحلة المقبلة قد تكون مفصلية، حيث سيُبنى عليها شكل العلاقة بين لبنان ومحيطه العربي، في ضوء القرارات التي ستُتخذ على المستوى الحكومي والسيادي.