رسالة حاسمة من دمشق

في موقف لافت يعكس قراءة مختلفة لمسار السنوات الماضية، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده دفعت ثمن تدخل «الحزب» في سوريا طوال سنوات الحرب.
وجاء في تصريحاته أن سوريا تحمّلت كلفة هذا التدخل على مدار أكثر من 14 عاماً، في إشارة إلى تداعياته على الداخل السوري ومسار الصراع.
وأكد الشرع أن من واجب الدولة السورية حماية حدودها وسيادتها، مشدداً على أن المرحلة الحالية تقوم على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ورفض وجود أي قوى مسلّحة خارج إطارها.
وفي سياق متصل، أوضح أن دمشق تتجه إلى الابتعاد عن الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن سوريا لن تنخرط في أي مواجهة مرتبطة بإيران ما لم تتعرض لاستهداف مباشر، في محاولة لإعادة تموضع سياسي بعد سنوات الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم للتحالفات، وسط سعي دمشق لترسيخ مسار الدولة بعد مرحلة طويلة من النزاع، مع التركيز على إعادة بناء المؤسسات وفرض السيادة على كامل الأراضي السورية.
ويفتح هذا الموقف الباب أمام قراءة أوسع لدور سوريا في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات الإقليمية والتوازنات الجديدة التي بدأت تتشكل بعد الحرب.