هذه حقيقة "وفد التفاوض مع الصندوق"

هذه حقيقة "وفد التفاوض مع الصندوق"

مصادر ماليّة لـ"المدن": هذه حقيقة "وفد التفاوض مع الصندوق"


خلال الأيّام الماضية، تداول الإعلام المحلّي أنباءً تشير إلى تشكيل وفد جديد "من 23 عضواً"، لتمثيل السلطات اللبنانيّة في "جولة مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي" في واشنطن، ابتداءً من 13 نيسان المقبلة. وتم التساؤل حول سبب إشراك هذا العدد الهائل من المسؤولين في الوفد، فضلاً عن جدوى التفاوض مع الصندوق الآن وسط الحرب، وما سينتج عنها من تحوّلات لا يمكن التنبّؤ بها الآن على المستوى المالي والنقدي.


"المدن" تواصلت مع ثلاثة مصادر ماليّة محليّة مواكبة لهذا القرار، حيث تبيّن أن القرار المُشار إليه لا يُعنى بأي جولة تفاوض جديدة مع الصندوق، بل يرتبط بتمثيل لبنان في اجتماعات الربيع التي ينظّمها كلّ من البنك الدولي وصندوق النقد. مع الإشارة إلى أنّ هذه الاجتماعات يتم تنظيمها دوريًا لجمع صنّاع القرار المالي والاقتصادي من جميع دول العالم، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذه الدول. وتُعتبر هذه الاجتماعات منصّة لاتخاذ التوجهات والسياسات التي تؤثّر على اقتصادات الدول.


المصادر نفسها أكّدت أن عدد ممثلي الحكومة في تلك الاجتماعات لن يتجاوز الأربعة، وهم وزيرا الماليّة والاقتصاد، ومستشار لكلّ من رئاسة الجمهوريّة ووزارة الماليّة. كما أكّدت المصادر أنّ مشاركة هذا الوفد في اجتماعات الربيع لا يُعد ترفًا خلال هذه الحرب، بل يشكّل نافذة يمكن من خلالها عرض التحديات وحاجات الإغاثة الداهمة التي تواجه الحكومة اللبنانيّة، لمحاولة زيادة دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة. ورأت المصادر أن الحكومة اللبنانيّة تعاني في الوقت الراهن من شحّ كبير في المساعدات الخارجيّة، مقارنة بالحرب السابقة، ما يفرض عرض تداعيات هذا الواقع أمام المنظمات الدوليّة لزيادة مساهماتها.


وعن تساؤل النائب فريد البستاني عن مشاركة ممثّل جمعيّة المصارف في هذا الوفد، نفت المصادر مشاركة الجمعيّة في هذا الوفد أو في أي وفد سابق. وتشير المصادر إلى أنّ الجمعيّة، وكأي مجموعة ضغط، اعتادت على إرسال ممثّل -وبشكلٍ مستقلّ عن الدولة اللبنانيّة- لمثل هذه المحافل لعرض أولويّاتها، تماماً كما جرى خلال اجتماعات الخريف منذ أشهر. وتشير المصادر إلى أنّ العديد من المنظمات غير الحكوميّة اللبنانيّة والأجنبيّة المعنيّة بالشأن اللبناني ترسل ممثلين لحضور الندوات والنقاشات التي تجري خلال اجتماعات الخريف والربيع كل سنة.