توأم في صندوق… قصة تهز العالم من لبنان

تتفاقم معاناة اللبنانيين في الداخل والخارج مع تصاعد العمليات العسكرية، حيث يعيش أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا حالة من القلق المستمر والعجز، مع تزايد أعداد الضحايا والنازحين.
وفي تقرير نشرته صحيفة “The Guardian”، تروي مريم ناصر الدين، المقيمة في سيدني، مشاهد مؤثرة من واقع النزوح، بعدما شاهدت عبر اتصال فيديو صديقتها التي أنجبت توأمين حديثًا، ينامان داخل صندوق بلاستيكي استُخدم كسرير مؤقت، داخل صف مدرسي في جبل لبنان يضم عائلات نازحة.
وتقول ناصر الدين إنها لم تتمكن من تحمّل المشهد، مشيرة إلى أنها تتابع يوميًا لوائح القتلى بحثًا عن أسماء تعرفها، بعدما فقدت ثلاثة من أصدقائها مع عائلاتهم جراء غارات في بيروت خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب المعطيات الرسمية اللبنانية، تجاوز عدد النازحين مليون شخص، فيما ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 1200، بينهم أكثر من 120 طفلًا، نتيجة التصعيد العسكري المستمر.
في موازاة ذلك، أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي حول توسيع العمليات العسكرية داخل جنوب لبنان، وتدمير منازل القرى الحدودية، مخاوف من نزوح طويل الأمد ومنع السكان من العودة إلى مناطقهم.
ويعكس هذا الواقع تأثيرًا نفسيًا عميقًا على اللبنانيين في الخارج، حيث يعيش كثيرون حالة ترقّب دائم وقلق على عائلاتهم، في ظل استمرار القصف وعدم وضوح أفق الحل.
من جهتها، دعت جهات تمثل الجالية اللبنانية في أستراليا إلى زيادة الدعم الإنساني وفتح مسارات للهجرة، كما طالبت بمواقف دولية أوضح تجاه استهداف المدنيين.
وفي سياق المواقف الدولية، أعربت أستراليا، إلى جانب دول أوروبية، عن تضامنها مع المدنيين المتضررين في لبنان، داعية إلى خفض التصعيد، في وقت أعلنت فيه عن تقديم مساعدات إضافية لدعم المتضررين، لا سيما النساء والأطفال.