جمعية "لا فساد" رحب بإطلاق منصّة الاستجابة الرقمية التابعة لوزارة الصحة ودعت إلى تعزيز الشفافية وإمكانية تتبّع المساعدات الطبية

رحبت جمعية الشفافية الدولية لبنان – لا فساد (TI-LB) بإطلاق منصة الاستجابة الرقمية التابعة لوزارة الصحة العامة، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والتنسيق واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة في ظل الأزمة المستمرة.
وأشارت الجمعية في بيان ، الى ان "المنصّة توفر نظرةً مركزية وشاملة لإستجابة وزارة الصحة من خلال تجميع المعلومات المتعلقة بالاحتياجات الصحية، وتقديم الخدمات، وقدرات المرافق الصحية، والضحايا، والاعتداءات على البنية التحتية للرعاية الصحية. وبينما تمثل المنصة تقدما ملحوظا في مجال رصد الخدمات الصحية وأنشطة الاستجابة، لا تزال هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز الشفافية وإمكانية تتبّع تدفّقات المساعدات الطبية، والعمل تدريجيًا على مواءمة ممارسات الإبلاغ مع المعايير الدولية المعترف بها لشفافية المساعدات، بما في ذلك المعايير التي تروّج لها المبادرة الشفافية الدولية للمساعدات. (IATI).
ولفت البيان، الى "نقاط القوة في المنصّة الحالية:
بيانات شاملة حول الاستجابة الصحية
تجمع المنصّة المعلومات الأساسية المتعلقة بالاحتياجات الصحية وجهود الاستجابة، مما يوفّر لأصحاب المصلحة فهمًا أوضح للوضع الإنساني المتطوّر وقدرة القطاع الصحي على الاستجابة.
التغطية الجغرافية التفصيلية
يتم تفصيل البيانات حسب المحافظة، ومرفق الرعاية الصحية، ومركز الرعاية الصحية الأولية (PHCC) ، ومراكز الإيواء، ونوع الخدمة، مما يتيح فهماً أكثر دقة للاحتياجات والتدخلات عبر مختلف المناطق
تحسين التنسيق وتعزيز وضوح الرؤية
يسهم تحديد مرافق الرعاية الصحية، ومراكز الإيواء، والجهات الداعمة، ونقاط الاتصال في تعزيز وضوح جهود الاستجابة، كما يسهّل التنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة المشاركين في الاستجابة الصحية.
نطاق واسع للصحة العامة
تدمج المنصّة مؤشرات تغطي الرعاية الطارئة، وإدارة الأمراض المزمنة، والصحة الإنجابية، والتطعيم، والتغذية، والصحة النفسية، بما يعكس تنوّع الاحتياجات الصحية الناتجة عن الأزمة.
الانتقال من رصد الاستجابة الصحية إلى شفافية المساعدات الطبية
من المهم الإشارة إلى أن المنصّة الحالية تعمل أساسًا كأداة لرصد الاستجابة الصحية، حيث توفّر معلومات قيّمة حول الاحتياجات الصحية، وتقديم الخدمات، وقدرة النظام الصحي. ورغم أن ذلك يمثّل مساهمة مهمة في تعزيز الشفافية والتنسيق، فإن المنصّة لم تُصمَّم بعد كأداة لشفافية المساعدات الطبية وإمكانية تتبّعها. ونتيجةً لذلك، لا تزال المعلومات المتعلقة بتدفّقات المساعدات، ومصادر التمويل، وقرارات التخصيص، ومسارات التوزيع محدودة.
إن البناء على نقاط القوة الحالية للمنصّة من خلال دمج هذه العناصر من شأنه أن يقرّبها من أفضل الممارسات الدولية في مجال شفافية المساعدات، بما في ذلك تلك التي تروّج لها المبادرة الشفافية الدولية للمساعدات (IATI)، وهي المعيار العالمي الرائد لنشر المعلومات المتعلقة بتدفّقات المساعدات والمساعدات الإنمائية.
المجالات الرئيسية لتعزيز المنصّة
زيادة شفافية تدفّقات المساعدات الطبية
تركّز المنصّة حاليًا على خدمات الرعاية الصحية ومؤشرات الاستجابة التشغيلية. إن توسيع نطاقها ليشمل معلومات حول المساعدات الطبية المستلمة والمخصّصة والموزّعة من شأنه أن يعزّز الشفافية والرقابة العامة.
الإفصاح عن الجهات المانحة والمساهمات
لا تتوفر حاليًا معلومات حول الجهات المانحة، ومصادر التمويل، والمساعدات الطبية العينية. إن نشر هذه المعلومات من شأنه أن يعزّز المساءلة، ويتيح لأصحاب المصلحة تتبّع أصل الموارد وجهتها بشكل أفضل.
نشر معايير التخصيص
إن توفير معلومات حول المنهجيات المستخدمة لتخصيص المساعدات الطبية، بما في ذلك تقييمات الاحتياجات ومعايير الأولوية، من شأنه أن يعزّز الثقة بعدالة وفعالية عمليات التوزيع.
توحيد الكميات ووحدات الإبلاغ
إن الإفصاح المنهجي عن الكميات والقيم ووحدات القياس باستخدام تنسيقات إبلاغ موحّدة من شأنه أن يحسّن قابلية المقارنة، وإمكانية التتبع، واتساق البيانات عبر مختلف التدخلات.
تتبّع استلام وتوزيع المساعدات
إن نشر تواريخ استلام المساعدات الطبية وتوزيعها لاحقًا من شأنه أن يعزّز إمكانية التتبّع، ويتيح لأصحاب المصلحة تقييم مدى سرعة وملاءمة توقيت إيصال المساعدات.
تعزيز آليات التحقق والمساءلة
إن إدخال إجراءات التحقق، وآليات التدقيق، وقنوات الشكاوى المتاحة من شأنه أن يساعد في التحقّق من توزيع المساعدات، ويوفّر للمستفيدين سبلًا للإبلاغ عن المخاوف أو التباينات.
نحو مزيد من الشفافية والمساءلة
تُظهر منصّة الاستجابة الرقمية التابعة لوزارة الصحة العامة التزامًا بتحسين الشفافية وتنسيق الاستجابة الصحية. إن مواءمة المنصّة مع المبادئ الأساسية التي تروّج لها المبادرة الشفافية الدولية للمساعدات (IATI) ، بما في ذلك الإفصاح عن مصادر التمويل، وتدفّقات المساعدات، ومنهجيات التخصيص، وموثوقية التوقيت في الإبلاغ، وإمكانية تتبّع المساعدات، من شأنه أن يعزّز المساءلة، ويحسّن التنسيق بين أصحاب المصلحة، ويُرسّخ ثقة الجمهور.