إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم "القديسة فيرونيكا"..

عندما تتحوّل الرحمة إلى صورة خالدة، والإيمان إلى لغة سينمائية ..
أُطلق رسميًا الإعلان التشويقي (Trailer) لفيلم "القديسة فيرونيكا – قصة حياة من النور"، فاتحًا الباب أمام عملٍ سينمائي يحمل رسالة روحية وإنسانية عميقة، ويعيد إحياء واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في التقليد المسيحي، رغم أن حضورها في الأعمال الدرامية ظل محدودًا على مرّ السنين ..
الفيلم، الذي يُعدّ العمل السينمائي الثالث للمخرج آرامو غوروديان (Aramo MG)، يأتي بإشراف وكتابة مشتركة للإعلامي جورج معلولي، ليقدّم رؤية درامية تستند إلى البعد الإنساني والإيماني لشخصية القديسة فيرونيكا، المرأة التي ارتبط اسمها بلحظة الرحمة الخالدة على درب الجلجلة، حين مسحت وجه السيد المسيح بمنديلها، فارتسمت عليه صورته بحسب التقليد المسيحي ..
ويؤدي بطولة العمل ..
الإعلامية جوسلين جريس في دور القديسة فيرونيكا.
الإعلامية ناريمان علوش في دور مريم المجدلية.
كما تشارك الإعلامية باسكال خاطر إلى جانب نخبة من الإعلاميين الذين شكّلوا جزءًا من عائلة تلفزيون مريم TV قبل صدور قرار إقفال المحطة، في مشاركة تحمل بعدًا وجدانيًا يكرّم مسيرة هذا الصرح الإعلامي ورسالة العاملين فيه ..
ويكشف الإعلان التشويقي عن معالجة درامية مختلفة، إذ ينتقل بسلاسة بين الزمن المعاصر والزمن المقدس، فيبدأ بمشهد امرأة تدخل كنيسة مثقلة بالألم طالبةً الإرشاد الروحي، قبل أن يقودها الحوار إلى رحلة تأمل في سيرة القديسة فيرونيكا، لتتداخل المشاهد مع لوحات تجسد طريق الآلام، والجنود الرومان، وسقوط المسيح، وصولًا إلى اللحظة المفصلية التي أصبح فيها المنديل رمزًا للإيمان والرجاء ..
كما يحمل الإعلان مجموعة من الحوارات المؤثرة التي تعكس جوهر الرسالة الإنسانية للفيلم، فتتردد عبارات عن المغفرة، والرحمة، والفرصة الجديدة للحياة، فيما يشكل ظهور المنديل المقدس محورًا بصريًا وعاطفيًا يعكس كيف يمكن لفعل محبة بسيط أن يتحول إلى علامة خالدة في التاريخ ..
ولا يقتصر الفيلم على إعادة سرد حدث تاريخي، بل يقدّم قراءة معاصرة تربط بين آلام الإنسان اليوم وقوة الإيمان القادرة على ترميم القلوب المكسورة، في رؤية سينمائية تمزج بين الصورة والشعور، وبين التاريخ والواقع ..
ويُذكر أن شخصية القديسة فيرونيكا تُعد من الشخصيات المرتبطة بالتقليد المسيحي، ولا سيما في المحطة السادسة من درب الصليب، حيث تروي الرواية التقليدية أنها مسحت وجه السيد المسيح وهو يحمل الصليب، فانبثقت على المنديل ملامحه المباركة. ورغم أن هذه الرواية لا ترد في الأناجيل القانونية، إلا أنها أصبحت جزءًا راسخًا من التراث المسيحي، فيما يرتبط اسم Veronica تقليديًا بتعبير Vera Icon، أي "الصورة الحقيقية"، في إشارة إلى الأثر الذي تركته تلك اللحظة عبر الأجيال ..
ويؤكد فريق العمل أن الفيلم لا يهدف إلى تقديم قصة دينية فحسب، بل إلى إعادة تسليط الضوء على شخصية نسائية مؤثرة لم تحظَ بما تستحقه من اهتمام في الأعمال الفنية، في محاولة لإحياء سيرتها بلغة سينمائية حديثة تنبض بالإيمان، والإنسانية، والجمال البصري ..
ومع إطلاق الإعلان التشويقي، يزداد ترقب الجمهور لموعد عرض "القديسة فيرونيكا – قصة حياة من النور"، الذي يعد بأن يكون أكثر من فيلم ، بل تجربة روحية وإنسانية تستحضر أن النور قد يولد من لحظة رحمة، وأن لمسة محبة واحدة قادرة على أن تترك أثرًا لا يزول ..