أمسية تكريمية للفنان الراحل زياد الرحباني في دار الندوة

رعى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة الأمسية التكريمية التي نظمتها جمعية "معاً لغد أفضل، إحتفاء بمرور عام على غياب الفنان المبدع زياد الرحباني، في "دار الندوة".المصدر: الميادين نت
على مدى 90 دقيقة شهدت "دار الندوة" في بيروت، أمسية تكريمية نظمتها جمعية "معاً لغد أفضل" – حيدر حيدر، احتفاءً بمرور عام على غياب الفنان المتميز والمبدع زياد الرحباني، رعاها وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، ممثلاً بمدير عام الوزارة الدكتور علي الصمد، شارك فيها زميلنا في الميادين محمد حجازي، والملحن العوّاد زياد الأحمدية، وأدارها الناقد سليمان بختي.
البداية مع معنى مثل هذه الاحتفالية في مدخل للزميل بختي توطئة لمحوريْ اللقاء: إسهامات زياد في المسرح والسينما، وتقييم التجربة النغمية التي ميزت موسيقى وألحان هذا المبدع. ثم كانت كلمة وزارة الثقافة حيث أكد الدكتور الصمد على احتضان كل المناخات الثقافية الجادة بما هو متوفر من إمكانات للوزارة في ظل الظروف التي تعيشها البلاد. ثم عرضت مقتطفات من شريط وثائقي عن سيرة ومسيرة زياد على أن يحدد موعد لاحق لعرض الفيلم كاملاً وفتح باب المناقشة حوله.
وتالياً كانت قراءة نقدية للزميل محمد حجازي، جال فيها على نماذج متعددة من حضور الفنان زياد ممثلاً ومخرجاً وكاتباً وملحناً في تتابع خطواته على المسرح ومن خلال أفلام لبنانية، سورية، جزائرية مع موسيقى تصويرية لطالما استوحى مناخها من سيناريوهات الأفلام وليس من مشاهدها الخام، فالصورة التي يريد التعبير عنها موسيقياً يجب أن ترتسم في ذهنه من النص المكتوب، لأنّ مشاهد الفيلم المصورة هي مادة المخرج فقط.
وأكد حجازي في مطالعته على أنّ زياد لا يدخل في باب الممثلين لأنه لم يتقمص دوراً معيناً وشخصية محددة بل كان هو زياد كما تصادفه في الشارع، أو تستمع إلى حديثه في لقاء إذاعي أو متلفز، وإذا ما ظهر بملابس شرطي مثلاً فلكي يؤشر على السلطة، وهكذا، مشيراً إلى أنّ أهميته تكمن في أنّ والدته السيدة العظيمة فيروز ووالده العبقري عاصي الرحباني، بينما يكفي أن تقول زياد حتى يُدرك السامع فوراً أنك تقصد زياد الرحباني.
وكشف العام الذي مضى على غيابه عن المساحة الرحبة من الفراغ الذي لاحظه الجميع على الخريطة الفنية.
ثم كانت الفقرة التي جذبت الحضور إلى أهميتها مع الملحن والعواد وأستاذ الموسيقى زياد الأحمدية الذي اختار تقديم الأدلة على عبقرية وخصوصية زياد وتنويعاته النغمية متأثراً بموسيقى شرقية وأخرى عالمية، ومفنداً بالشرح والأمثلة أين برزت معالم إبداعه طارقاً أبواباً عدة للتأكيد على ابتكاراته ولمعان أفكاره الموسيقية، وشارحاً على عوده المزايا التي اشتغل عليها وجعلت منه رقماً صعباً بلوغه في هذا العالم اللا متناهي.
الأحمدية أسهب في الشرح، بينما كان الحضور في إنصات كامل لما فاض به من معلومات وإشارات بشكل علمي وتقني، وهو ما دفع القيمين على الأمسية لأرشفة ونشر هذه الشهادة المهمة لكي تكون مرجعاً للمهتمين والباحثين، لما تضمنته من تقييم موضوعي لعلامات التميز والعبقرية في التأليف النغمي عند المحتفى به الغائب الحاضر، وختم هذا المناخ بأداء عدد من أعمال زياد بمشاركة جمهور الصالة.
_________. منابعة === عايدة. حسيني