كشفت التحقيقات، وفق معلومات قضائية،

كشفت التحقيقات، وفق معلومات قضائية،

لم تكن محاولة فلسطينية الوصول إلى زوجها في تركيا مجرّد استخدام جواز سفر لبناني ببيانات صديقتها، إذ كشفت التحقيقات، وفق معلومات قضائية، أن الزوج من أبرز المتورطين في تجارة مواد ممنوعة، ومطلوب بموجب مذكرات غيابية وبلاغات بحث، فيما ساهمت رحلة زوجته في تحديد وجوده بتركيا.


وادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على الفلسطينية أمل أ.، مواليد 1999، واللبنانية عبير ز.، مواليد 1997، وهما موقوفتان، وكل من يظهره التحقيق، بجرائم تتعلق بتعديل مستندات رسمية واستعمالها مع العلم بالأمر.


وأظهرت تحقيقات الأمن العام أن أمل، وهي لاجئة فلسطينية تعمل مزينة نسائية، حصلت على جواز يحمل صورتها وبيانات عبير، صديقتها وجارتها منذ أكثر من عشر سنوات، بهدف زيارة زوجها أسامة الداوي في تركيا، بعدما أبلغت بأن السفر بوثيقة فلسطينية يحتاج إلى موافقة قد تستغرق شهرين.


وبحسب إفادتها، استعارت هوية عبير بعد موافقتها، واستصدرت من مختار في الغبيري بيان قيد باسم عبير وصورتها الشخصية مقابل 30 دولارًا، ثم نظّمت لدى مختار في المزرعة طلب جواز بالبيانات نفسها. وفي 18 أيار 2026، قدمت الطلب إلى الأمن العام وتسلّمت الجواز، مؤكدة أنها أنجزت الإجراءات بنفسها ومن دون أي مساعدة، قبل أن تستخدمه للسفر إلى تركيا والعودة إلى لبنان، مشيرة إلى رحلة أخرى.


ونفت أمل دفع مقابل لعبير، فيما أقرت الأخيرة بإعارتها الهوية بدافع الصداقة، ونفت مرافقتها أو حصولها على منفعة أو معرفتها بأي تسهيلات، قائلة إن أمل أكدت لها أن الأمر لن يرتب عليها مسؤولية.


وشملت التحقيقات المختارين؛ فأفاد كل منهما بأنه اعتمد على الهوية والمستندات والأجوبة المقدمة، واعتقد أن أمل صاحبة العلاقة، نافيين معرفتهما بالمخالفة أو المشاركة فيها عن قصد.


وفي 6 آب 2026، أشار القاضي غسان باسيل بترك المختارين بسندي إقامة وإحالة الموقوفتين والمضبوطات، وبينها الجواز وبيان القيد، إلى النيابة العامة.


وبحسب المعلومات القضائية، أظهرت إفادة أمل أن الجواز استُخدم للوصول إلى زوج مطلوب كان مكانه غير محسوم، فتحولت معاملة بدأت بإعارة هوية إلى توقيف امرأتين وادعاء قضائي، وخيط كشف وجوده في تركيا.