من بيروت إلى دمشق: هل تعود الحياة إلى صفير القطار من جديد

على بعد خطوات من الماضي وذكرياته الجميلة، تتصاعد التحضيرات في لبنان لإحياء أحد أبرز مشاريع النقل التاريخية: إعادة تشغيل القطار الذي يربط البلاد بسوريا. خطوة لطالما ينتظرها الكثيرون لما تحمل في طياتها من آمال كبيرة للربط الإقليمي وتسهيل التنقل بين البلدين، حيث من المقرر أن تكون انطلاقة المشروع الأولى قريباً من مدينة طرابلس.
في قلب العاصمة بيروت، وتحديداً داخل محطة "مار مخايل" العريقة، بدأت بالفعل أعمال الترميم وإصلاح السكك الحديدية والمرافق التابعة لها. ورغم التخوفات السابقة بشأن التجاوزات والتعديات العمرانية الواقعة على مسار السكة، أظهرت المعاينة الميدانية أن معظمها يُعد صغيراً ومحدوداً، ولن يقف عائقاً أمام استكمال المشروع وانطلاق الرحلات.
هذا المشروع يتجاوز حدود الحنين إلى الزمن الجميل أو كونه مجرد خطوة رمزية، بل يمثل مشروعاً تنموياً واستراتيجياً يحمل فوائد ملموسة:
حل للحلول البيئية والاقتصادية: يسهم استخدام القطار في تحسين كفاءة النقل وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية.
تخفيف الأزمات المرورية: يقلل حركة السيارات والشاحنات على الطرقات السريعة، مما ينعكس إيجاباً على أزمة السير والتنقل بين المدن.
دعم التجارة والترابط: يوفر شرياناً حيوياً لنقل البضائع والأفراد بكلفة مناسبة وسرعة أفضل.
بين التفاؤل بالبدء الفعلي للأعمال والترقب الشعبي، يبقى السؤال الأكثر طرحاً وتداولاً: هل نشهد قريباً صفارة الانطلاق الرسمية، أم تتباطأ الخطوات أمام تحديات الواقع؟