طيور تهدّد سلامة الطيران في مطار بيروت… وطائر «المينا» يثير القلق في لبنان

عاد ملف الطيور إلى الواجهة في لبنان، بعدما سُلّط الضوء على حوادث اصطدام طيور بالطائرات في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بانتشار طائر «المينا» الدخيل على البيئة اللبنانية.
وبحسب تقرير لـLBCI، فإن خطر تجمع الطيور قرب المطار بات موضع متابعة، خصوصاً أن اصطدام الطيور بالطائرات، المعروف بـ«Bird Strike»، يشكّل تحدياً عالمياً لسلامة الملاحة الجوية.
وكانت وزارة الأشغال قد أعلنت في وقت سابق عن العمل على خطة لمعالجة تجمع الطيور في محيط المطار وتعزيز سلامة الملاحة الجوية، فيما تحرّك ملف الطيور مجدداً خلال الأيام الماضية مع دعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من المشكلة. 
أما «الطائر الغريب»… فهو المينا
وبالتوازي مع ملف المطار، يبرز طائر «المينا» كنوع دخيل أثار اهتمام الخبراء والناشطين البيئيين في لبنان. ويتميّز هذا الطائر بقدرته العالية على التكيف والتكاثر وتقليد الأصوات، ما جعله ينتشر في عدد من المناطق.
وتشير تقارير بيئية سابقة إلى أن «المينا» ليس من الأنواع الأصلية في لبنان، وأن وجوده يعود إلى سنوات، مع مخاوف من تأثير انتشاره على الطيور المحلية والتوازن البيئي، نتيجة المنافسة على الغذاء وأماكن التعشيش. كما أن قدرته على التأقلم مع البيئات الحضرية تساعده على الانتشار بالقرب من المناطق السكنية. 
وبين خطر الطيور على حركة الطيران، وقلق البيئيين من انتشار أنواع دخيلة، يعود السؤال إلى الواجهة: هل بات لبنان بحاجة إلى خطة متكاملة لإدارة تجمعات الطيور، خصوصاً في محيط مطار بيروت، وحماية التنوع البيولوجي في الوقت نفسه؟
الملف لا يتعلق بطائر واحد فقط، بل بسلامة الطيران من جهة، وبالحفاظ على التوازن البيئي من جهة أخرى، ما يجعل التعامل معه بحاجة إلى دراسات علمية وإجراءات مدروسة من الجهات المختصة.