يثير البند العاشر من المادة الثانية من قانون العفو العام

يثير البند العاشر من المادة الثانية من قانون العفو العام

يثير البند العاشر من المادة الثانية من قانون العفو العام إشكالية جدية في الصياغة والتفسير، لجهة إدراج الجرائم المصرفية وتلك المرتبطة بأموال المودعين ضمن سياق الاستثناء المتعلق بجرائم تبييض الأموال، بما قد يفتح المجال أمام اجتهادات حول مدى شمولها بالعفو.


وبما أن قانون العفو تشريع استثنائي، يفترض أن تكون الجرائم المستثناة منه محددة بصورة صريحة وحصرية، بعيداً عن أي عبارات قد تحتمل تفسيرات مختلفة.


وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد لـ"ليبانون ديبايت" أن النص يثير التباساً جدياً حول ما إذا كانت الجرائم المصرفية والمرتبطة بأموال المودعين مشمولة بالعفو أم مستثناة منه.


وأشار إلى أن الجمعية تواصلت مع عدد من النواب الذين أكدوا أن القانون الذي صوّتوا عليه لم يكن يقصد إعفاء أي مخالفات أو جرائم مرتبطة بأموال المودعين، ما يستدعي، بحسب رأيه، توضيح النص بشكل عاجل وحاسم.


ولفت خورشيد إلى أن الجمعية ستتواصل مع المستشارين القانونيين في رئاسة الجمهورية، كما ستطرح المسألة إعلامياً، آملاً ألا يتم توقيع القانون قبل توضيح المادة المعنية بصورة لا تترك مجالاً للتأويل.


وأكد أن شمول هذه القضايا بالعفو، في حال ثبوت ذلك، قد تكون له تداعيات كبيرة على حقوق مئات آلاف المودعين، معلناً أن الجمعية ستتجه إلى الطعن أمام الجهة القضائية المختصة.


وختم بالدعوة إلى عدم توقيع القانون بصيغته الحالية وإعادته إلى مجلس النواب لتعديل النص وحسم المسألة بشكل واضح.


ومن هنا، يطرح اقتراح إضافة بند مستقل ينص صراحة على: "تُستثنى من أحكام قانون العفو العام الجرائم المصرفية والجرائم الواقعة على أموال المودعين والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف".