ديريك جيمس تحت المجهر.. لماذا تصاعدت الانتقادات بعد مباراة الصين؟

لم تكن خسارة لبنان أمام الصين بنتيجة 89-87 هي وحدها محور النقاش بعد المباراة، بل امتدت الانتقادات الجماهيرية إلى أداء المجنّس ديريك جيمس، الذي كان ينتظر منه الجمهور أن يكون أحد عناصر التفوق في المواجهات الكبيرة.
الانتقادات تركزت بصورة أساسية على أن مردود اللاعب لم يعكس، من وجهة نظر عدد من المتابعين، الدور الذي يفترض أن يؤديه اللاعب المجنّس، خصوصاً عندما يكون المنتخب بحاجة إلى لاعب قادر على صناعة الفارق في اللحظات الصعبة.
ماذا انتقد الجمهور؟
يرى المنتقدون أن المشكلة لم تكن في نقطة أو لقطة واحدة، بل في غياب التأثير الواضح خلال فترات مهمة من المباراة. فلبنان احتاج إلى حلول هجومية إضافية، وإلى لاعب قادر على تحمل المسؤولية عندما تشتد الضغوط، خصوصاً في الربع الأخير.
كما ذهب بعض المتابعين إلى مقارنة مردود جيمس بالمستوى الذي قدمه عدد من اللاعبين اللبنانيين، معتبرين أن لاعبي المنتخب المحليين أظهروا روحاً قتالية وحضوراً أكبر في مواجهة المنتخب الصيني.
ويأتي هذا الكلام في ظل مباراة كان فيها لبنان منافساً حقيقياً للصين؛ فقد خسر الربع الأول 23-14، لكنه عاد بقوة وفاز بالربع الثاني 28-23 والثالث 27-21، قبل أن تحسم الصين الربع الأخير 22-18 والمباراة بفارق نقطتين فقط.
لماذا ارتفعت سقف التوقعات من المجنّس؟
اللاعب المجنّس عادةً لا يُنظر إليه كعنصر إضافي فقط، بل يُنتظر منه تقديم قيمة نوعية في مركز يحتاج فيه المنتخب إلى حلول لا تتوافر بالسهولة نفسها محلياً.
ومن هنا جاء السؤال الذي تكرر بين الجماهير: إذا كان لبنان يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة والقتال أمام الصين على أرضها، فهل يجب أن يكون اللاعب المجنّس قادراً على تقديم إضافة هجومية وبدنية أكبر؟
هذا السؤال لا يعني بالضرورة تحميل جيمس وحده مسؤولية الخسارة، فالمباراة حُسمت بسلة في اللحظات الأخيرة، كما أن كرة السلة لعبة جماعية تتداخل فيها قرارات المدرب، أداء جميع اللاعبين، الإصابات والظروف التكتيكية.
بين الانتقاد والإنصاف
ومن المهم أيضاً ألا تتحول الانتقادات إلى حكم نهائي على اللاعب من مباراة واحدة. التقييم الحقيقي لأي مجنّس يجب أن يكون على امتداد عدة مباريات، مع النظر إلى دوره التكتيكي، الدقائق التي يحصل عليها، المطلوب منه دفاعياً وهجومياً، ومدى انسجامه مع المجموعة.
لكن في المقابل، فإن ارتفاع سقف التوقعات أمر طبيعي، خصوصاً عندما يكون المنتخب اللبناني ينافس على بطاقة التأهل إلى كأس العالم ويظهر أنه قادر على مجاراة منتخبات قوية مثل الصين.