اليوم العالمي للسمبوسك

اليوم العالمي للسمبوسك

. حكاية مثلث صغير سافر بين الحضارات


في الخامس من أيلول من كل عام، يحتفل محبّو الطعام بـاليوم العالمي للسمبوسك، ذلك المثلث الذهبي المقرمش الذي أصبح جزءاً من موائد كثيرة حول العالم، وخصوصاً في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. لغكن خلف هذه القطعة الصغيرة قصة طويلة بدأت قبل مئات السنين، ولم تكن الهند وحدها صاحبة بدايتها كما يعتقد كثيرون. 

من أين جاءت السمبوسك؟

يصعب تحديد بلد واحد باعتباره "مسقط رأس" السمبوسك، لكن المؤرخين يرجعون جذورها إلى فارس وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، حيث ظهرت أشكال قديمة منها بأسماء مختلفة، أبرزها Sanbusak وSanbusaj وSanbusaq، وهي أسماء مرتبطة بالكلمة الفارسية القديمة Sanbosag. وقد وردت وصفات لأشكال مشابهة في كتب طبخ عربية تعود إلى القرنين العاشر والثالث عشر. 

وكانت النسخ القديمة مختلفة عن السمبوسك التي نعرفها اليوم؛ إذ كانت تُحشى غالباً باللحم المفروم والمكسرات والبصل والتوابل، ما جعلها طعاماً عملياً للمسافرين والتجار، خصوصاً على طرق التجارة القديمة. 

كيف وصلت إلى الهند؟

مع حركة التجار والمسافرين والطهاة بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية، وصلت السمبوسك إلى الهند تقريباً في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، خلال فترة سلطنة دلهي.

ويُعد الرحالة المغربي ابن بطوطة من أبرز من وثّق وجودها في الهند، إذ وصف طبقاً شبيهاً بالسمبوسك كان يقدم في بلاط السلطان محمد بن تغلق، ومحشواً باللحم والمكسرات والتوابل. كما أشارت مصادر تاريخية أخرى إلى وجودها في المطابخ الملكية الهندية. 

ومع الوقت، لم تكتفِ الهند بتبنّي السمبوسك، بل أعادت ابتكارها حتى أصبحت واحدة من أشهر رموز المطبخ الهندي.

وماذا عن البطاطا؟

المفارقة أن السمبوسك الأصلية لم تكن محشوة بالبطاطا!

فالنسخة الشهيرة اليوم، المحشوة بالبطاطا والبازلاء والتوابل، ظهرت لاحقاً. البطاطا نفسها لم تكن أصلاً من مكونات المطبخ الآسيوي، إذ جاءت من أميركا الجنوبية وانتشرت في آسيا بعد التبادل الكولومبي. ومع مرور الوقت أصبحت حشوة البطاطا من أشهر أشكال السمبوسك الهندية. 

من الهند إلى العالم

لم تتوقف رحلة السمبوسك عند الهند. انتشرت أشكال مختلفة منها في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا، وأصبحت لكل منطقة طريقتها الخاصة في إعدادها.

في العالم العربي مثلاً، نجد السمبوسك أو السمبوسة بحشوات مختلفة مثل اللحم والجبنة والخضار، بينما تظهر أشكال قريبة منها في مصر وبلاد الشام ومناطق أخرى.اليوم العالمي للسمبوسك... حكاية مثلث صغير سافر بين الحضارات


في الخامس من أيلول من كل عام، يحتفل محبّو الطعام بـاليوم العالمي للسمبوسك، ذلك المثلث الذهبي المقرمش الذي أصبح جزءاً من موائد كثيرة حول العالم، وخصوصاً في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. لكن خلف هذه القطعة الصغيرة قصة طويلة بدأت قبل مئات السنين، ولم تكن الهند وحدها صاحبة بدايتها كما يعتقد كثيرون.

من أين جاءت السمبوسك؟

يصعب تحديد بلد واحد باعتباره "مسقط رأس" السمبوسك، لكن المؤرخين يرجعون جذورها إلى فارس وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، حيث ظهرت أشكال قديمة منها بأسماء مختلفة، أبرزها Sanbusak وSanbusaj وSanbusaq، وهي أسماء مرتبطة بالكلمة الفارسية القديمة Sanbosag. وقد وردت وصفات لأشكال مشابهة في كتب طبخ عربية تعود إلى القرنين العاشر والثالث عشر.

وكانت النسخ القديمة مختلفة عن السمبوسك التي نعرفها اليوم؛ إذ كانت تُحشى غالباً باللحم المفروم والمكسرات والبصل والتوابل، ما جعلها طعاماً عملياً للمسافرين والتجار، خصوصاً على طرق التجارة القديمة.

كيف وصلت إلى الهند؟

مع حركة التجار والمسافرين والطهاة بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية، وصلت السمبوسك إلى الهند تقريباً في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، خلال فترة سلطنة دلهي.

ويُعد الرحالة المغربي ابن بطوطة من أبرز من وثّق وجودها في الهند، إذ وصف طبقاً شبيهاً بالسمبوسك كان يقدم في بلاط السلطان محمد بن تغلق، ومحشواً باللحم والمكسرات والتوابل. كما أشارت مصادر تاريخية أخرى إلى وجودها في المطابخ الملكية الهندية.

ومع الوقت، لم تكتفِ الهند بتبنّي السمبوسك، بل أعادت ابتكارها حتى أصبحت واحدة من أشهر رموز المطبخ الهندي.

وماذا عن البطاطا؟

المفارقة أن السمبوسك الأصلية لم تكن محشوة بالبطاطا!

فالنسخة الشهيرة اليوم، المحشوة بالبطاطا والبازلاء والتوابل، ظهرت لاحقاً. البطاطا نفسها لم تكن أصلاً من مكونات المطبخ الآسيوي، إذ جاءت من أميركا الجنوبية وانتشرت في آسيا بعد التبادل الكولومبي. ومع مرور الوقت أصبحت حشوة البطاطا من أشهر أشكال السمبوسك الهندية.

من الهند إلى العالم

لم تتوقف رحلة السمبوسك عند الهند. انتشرت أشكال مختلفة منها في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا، وأصبحت لكل منطقة طريقتها الخاصة في إعدادها.

في العالم العربي مثلاً، نجد السمبوسك أو السمبوسة بحشوات مختلفة مثل اللحم والجبنة والخضار، بينما تظهر أشكال قريبة منها في مصر وبلاد الشام ومناطق أخرى.