باكستان تتحرك بين طهران وواشنطن... باب التفاوض يُفتح مجدداً

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع تداعيات المواجهة إلى أكثر من ساحة إقليمية، تتحرك باكستان مجدداً على خط الوساطة، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد بين الجانبين.
وكشف مسؤول باكستاني، اليوم الجمعة، أن محادثات جرت بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، وتركزت على الحرب بين واشنطن وطهران وإمكان العودة إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب المسؤول، تناولت المحادثات أيضاً ملف اليمن وهجمات الحوثيين، إلى جانب البحث في السبل الممكنة لاستئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في الصراع.
وأوضح أن الطرفين ناقشا إمكان إعادة تحريك المسار السياسي، في ظل استمرار المواجهة وتعثر المحاولات السابقة للتوصل إلى تفاهم يحد من التصعيد.
وكان قائد الجيش الباكستاني قد زار طهران أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، في إطار محاولات لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى نقل رسائل بين الطرفين.
إلا أن المساعي الدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في إنهاء المواجهة بين واشنطن وطهران، التي تحولت في الفترة الأخيرة إلى صراع متزايد على خطوط الملاحة والسفن في مضيق هرمز.
وتراجعت حركة الملاحة في المضيق بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط الماضي، بالتزامن مع تصاعد المواجهات البحرية والضغوط على الممر الحيوي.
وسبق لباكستان أن لعبت دوراً في دفع الطرفين نحو اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في حزيران الماضي، إلا أن الاتفاق انهار لاحقاً مع استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز وآليات إدارته.
وفي تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات محدودة، أعقبها نحو شهر من الهدوء، قبل أن تستأنف الهجمات الأميركية على سفن ومواقع إيرانية.
وردت القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن والبحرين والكويت، ما أدى إلى توسيع نطاق المواجهة ورفع مستوى التوتر الإقليمي.
ويتزامن التحرك الباكستاني الجديد مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات على طهران، فيما تحاول إسلام آباد إعادة فتح نافذة تفاوض قد تسهم في خفض التصعيد ومنع توسع المواجهة إلى ساحات إضافية.