في ذكرى الرحيل ... وعداً ووفاء ميسم حمزة

في ذكرى الرحيل ... وعداً ووفاء ميسم حمزة
27 أيلول ، الساعة تقارب السادسة والنص ، هزت اصوات الانفجارات المكان ووصل الصدى الى العاصمة بيروت واختلط الصوت بأنفاس الناس وقلقهم.
كل شخص سارع للاطمئنان على عزيز او حبيب لاننا في حالة حرب والعدو مجرم
في تلك اللحظة لم نكن نعلم ان الصوت الذي هز الجدران سيهز قلوبنا اكثر
وبدأت الاخبار تتسارع والاسئلة تطرح من المستهدف هل هو السيد كما اعلن الكيان ...
لا السيد ليس في العاصمة ، السيد بأمان
الى ان...
توقفت عقارب الساعات في قلوبنا وتسمرت العيون امام الشاشات وكأن الجميع كان ينتظر من يقول لا ليس هو
ولكن الخبر كان اثقل من ان يكذب واوجع من أن يقال ويصدق
انطفأ صوت الحق، وغابَ حسنْ… فصارَ للغيابِ وجهٌ آخر، وصارَ للصمتِ وجعٌ لا يعرفُ كيفَ يُقالْ.
خطاباته وكلماته.. وجع الخطاب الاخير.. خطاب الوداع ، الم الفراق واي فراق
فراق من حمل على كتفيه هم الوطن وشعبه وفلسطين،
ومضى ثابتَ الخطوةِ كأنَّ في صدره وطنًا وكأنَّ في عينيه كلَّ حكاياتِ الشهداءِ والأحرارْ.
فكم هو ثقيلٌ أن نقولَ: رحل الذي اعتدنا أن نراه واقفًا في مقدمةِ الحكايةْ.
سيدنا غيابك ليس انكسارا
لانك ستبقى صوت الحق والنور الذي يضيء الدرب
فنمْ قرير العين يا سيّدَ الشهداءِ، فلنا معكَ موعدًا في الذاكرةِ
واسمَكَ سيبقى حينَ تتعبُ الكلماتْ، وحينَ تسقطُ من أيدينا كلُّ الإجاباتْ.
فسلامٌ عليكَ
يومَ غبتَ عن أعينِنا، ويومَ بقيتَ في قلوبِنا،
ويومَ يكتبُ التاريخُ أنَّ رجلًا اسمهُ حسن نصر الله تركَ وراءَهُ أجيالًا تحفظُ اسمهُ وتسير على مسيرته