ماذا بعد طرح الثقة بالحكومة : ميسم حمزة

ماذا بعد طرح الثقة بالحكومة : ميسم حمزة

انتهت جلسة مناقشة عمل الحكومة باكتسابها مزيداً من الدعم، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: كم نائباً منحها الثقة؟ بل: ماذا ستفعل الحكومة بهذه الثقة؟

ففي مهزلة جديدة للمجلس النيابي تحولت الجلسة الى تكريس لمصالح الطبقة الحاكمة في كلمات بررت فشل السلطة في حل اي ملف لبناني عالق متخذين من المقاومة والهجوم على حزب الله شماعة للفشل في تحقيق اي انجاز معلن لهذه الحكومة لا بل وعلى العكس راكمت الحكومة الاعباء على المواطن من فواتير المولدات ورفع أقساط المدارس وغياب الكهرباء وفرض الضرائب المرتفعة على الامور الحياتية اليومية للمواطن، والاخطر من كل ما سبق القبول باتفاق الذل والعار مع العدو بمباركة اميركية يشرع استباحة ارض الوطن واستهداف المواطنين وتفجير البيوت والاراضي واحتلال الاراضي

المواطن يريد دولة تحميه، اقتصاداً يخفف عنه الأعباء، وخدمات ومؤسسات تعمل، كما يريد موقفاً واضحاً في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين عودة النازحين من أبناء المناطق المتضررة وإعادة الإعمار.

أما الملفات السيادية، وفي مقدّمها السلاح والمفاوضات مع إسرائيل ودور الدولة، فلا تُحسم بالشعارات أو بتسجيل النقاط السياسية، بل بحوار وطني ومسؤولية تحفظ سيادة لبنان وحقه في الدفاع عن أرضه وشعبه.

والواضح ان حكومة مدعومة اميركيا لن تنفذ اي من تلك المطالب لان وظيفتها الاستسلام

ولكن، تجديد الثقة بالحكومة ليس نهاية المساءلة، بل بدايتها والحكم على الحكومة يجب أن يكون بما ستنجزه على الأرض، لذلك نقول بوضوح: لا ثقة عمياء بالحكومة، ولا معارضة عمياء لها. دعمنا يكون للقرار الوطني الصحيح، ومعارضتنا تكون لكل ما نراه مساساً بمصلحة لبنان وسيادته وكرامة شعبه.