مجمع البصمة التربوي يكرّم الكاتبة بالعدل الدكتورة ندى منيف شمس !

أقام مجمع البصمة التربوي، برعاية رئيسه الدكتور بسام التراس، حفل تكريم للكاتبة بالعدل في راشيا الدكتورة ندى منيف شمس، تقديراً لمسيرتها المهنية والإنسانية، وما تتميز به من كفاءة ونزاهة والتزام بأصول المهنة وصون الحقوق.
وحضر الاحتفال الذي اقيم في قاعة المجمع في بلدة كفردينس، قائمقام راشيا الأستاذ نبيل المصري، ورئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال الأستاذ ياسر خليل، وإمام بلدة مرج الزهور الشيخ محمد الحاج، إلى جانب فعاليات ثقافية وأكاديمية وطبية ونقابية، ورؤساء بلديات ومخاتير، وأفراد عائلة المكرّمة، وحشد من أبناء بلدتي عيحا وكفردينس وقرى المنطقة.
وأكد رئيس مجمع البصمة التربوي الدكتور بسام التراس، في كلمته، أن تكريم المرأة لا يقتصر على مناسبة احتفالية، بل يشكّل تعبيراً عن الاعتراف بمكانتها وحقوقها ودورها في بناء المجتمع، مشدداً على أهمية صون كرامتها، والاهتمام بصحتها وعلمها وثقافتها، وتمكينها من تولّي المسؤوليات والمناصب التي تستحقها بكفاءتها وإنجازاتها.
وأشار إلى أن المرأة الجديرة بالتقدير هي التي تثبت حضورها بعلمها وأخلاقها وقدراتها واستقلاليتها، وترفض كل أشكال الاستغلال والانتقاص من كرامتها.
وشدد التراس على ضرورة تكريم أصحاب العطاء في حياتهم، وعدم تأجيل الاعتراف بجهودهم إلى ما بعد رحيلهم، معتبراً أن كلمة الشكر الصادقة تقدير للسنوات التي أمضاها الإنسان في العمل والعطاء. كما استحضر دور المعلم وأثره في حياة طلابه، مؤكداً أهمية ترسيخ ثقافة الوفاء والاعتراف بالإنجازات.
وخصّ الدكتورة ندى منيف شمس بالتقدير، معتبراً أن تكريمها يمثّل احتفاءً بالكفاءة المهنية والأخلاقية، وبالمرأة التي تبني نجاحها بالعلم والنزاهة والمسؤولية.
من جهتها، أكدت الكاتبة بالعدل الدكتورة ندى منيف شمس أن قيمة الإنسان تُقاس بما يتركه من أثر في حياة الآخرين، وبمدى التزامه بالقيم والمبادئ، لا بمنصبه أو لقبه.
وأوضحت أن مهنة الكاتب بالعدل تتجاوز تنظيم العقود والتواقيع، لتشكّل مسؤولية قانونية وأخلاقية في حماية الحقوق، وترسيخ الثقة والاستقرار، والوقاية من النزاعات، من خلال الالتزام بالقانون والحياد والدقة ونزاهة الضمير.
وتوقفت عند مفهوم البصمة التربوية، معتبرة أن البصمة الحقيقية هي الأثر الذي تصنعه القيم والمواقف والأعمال، من الأمانة والعدالة إلى الكلمة الطيبة وترسيخ المبادئ في نفوس الأجيال. كما أشادت بدور المؤسسات التربوية والاجتماعية في بناء الإنسان وتعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والاجتماعية.
وأكدت أهمية تمكين المرأة وتقدير دورها المهني والأسري، مشيرة إلى أن الأسرة تشكّل النواة الأولى لبناء المجتمع، وأن للأم دوراً أساسياً في تنشئة أجيال تتحلى بالقيم والهوية وروح المسؤولية.
ووجّهت شمس الشكر إلى الدكتور بسام التراس وإدارة مجمع البصمة التربوي على مبادرة التكريم، كما شكرت زوجها الأستاذ ربيع وأبناءها تيم وجيل ومدى على دعمهم ومساندتهم، مستذكرة والديها الراحلين بالدعاء والرحمة.
واختصرت رؤيتها لمسيرتها المهنية والإنسانية بالقول: «أتمنى أن يُقال عني بعد سنوات: كانت أمينة، كانت صادقة ودقيقة، كانت إنسانية، وحين كانت تكتب… كانت تكتب بالعدل».
وشددت على أن المناصب والألقاب تتبدل، فيما يبقى أثر الإنسان في مجتمعه وضمير أبنائه شاهداً على مسيرته، مؤكدة التزامها بصون الحق والإنسان في عملها المهني.
ورحّب رئيس بلدية كفردينس الأستاذ محمد أبو شامي بالحضور، مؤكداً أن العدل ميزان الحقوق وأساس بناء المجتمع. وأشاد بمسيرة الدكتورة شمس المهنية، مشيراً إلى أنه لم يلحظ، خلال سنوات تعامله معها، أخطاء أو خللاً يُذكر في عملها، بما يعكس كفاءتها ونزاهتها والتزامها بأصول المهنة.
وشدد على أهمية دور المرأة في صناعة التغيير وبناء المستقبل، مثمّناً مبادرة مجمع البصمة التربوي في تكريم أصحاب العطاء وتعزيز قيم العلم والمعرفة والثقافة والمحبة.
بدوره، أكد نائب رئيس بلدية عيحا ورئيس جمعية آل أبو لطيف في لبنان والمهجر عصام أبو لطيف أن المناسبة تجمع بين الوفاء للكفاءة وتقدير الإنجاز والاحتفاء بالقيم الإنسانية والعلمية.
وأشاد بمبادرة المجمع في إبراز النماذج المتميزة وتحويل نجاحاتها إلى مصدر إلهام للأجيال، منوّهاً بالكفاءة المهنية للدكتورة شمس وما تتطلبه مهنة الكاتب بالعدل من دقة واتزان وأمانة ونزاهة.
كما دعا إلى دعم الشباب والشابات وفتح آفاق النجاح أمامهم، مؤكداً أن التميز المهني يتكامل مع المسؤولية الأسرية والإنسانية، وأن كل نجاح فردي يشكّل إضافة إلى المجتمع والوطن.
وفي ختام الكلمات، شكر الدكتور شوقي أبو لطيف الدكتور بسام التراس ومجمع البصمة التربوي على المبادرة، معتبراً أنها تجسّد الوفاء للكفاءات وتقدير العطاء العلمي والإنساني.
وأكد أن المناسبة تعبّر عن الإيمان برسالة مشتركة لبناء مجتمع أفضل، وتعزيز الحوار والانفتاح وترسيخ قيم العدالة والمساواة والمواطنة، انطلاقاً من احترام الإنسان وصون كرامته.
واختُتم الاحتفال بتقديم درع تكريمية إلى الدكتورة ندى منيف شمس تقديراً لمسيرتها المهنية والإنسانية، تلاه قطع قالب الحلوى وإقامة ترويقة وحفل كوكتيل.