النفايات تضيق مجرى الليطاني... الداخلية تطلب تحركًا فوريًا

مع اقتراب موسم المتساقطات وارتفاع مخاطر الفيضانات في الحوض الأعلى لنهر الليطاني، تحركت وزارة الداخلية والبلديات لإلزام البلديات المعنية بتنظيف مجرى النهر وإزالة العوائق والملوثات، محذرة من تحميل الجهات المتلكئة المسؤولية المباشرة عن أي أضرار قد تنتج عن التقاعس.وفي هذا الإطار، أصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، بناءً على طلب المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، كتابًا إلى محافظَي البقاع وبعلبك - الهرمل، طلب فيه الإيعاز إلى البلديات الواقعة ضمن الحوض الأعلى للنهر بالمباشرة سريعًا في أعمال التنظيف، كل ضمن نطاقها البلدي، وبالتنسيق مع المصلحة.
وجاء الإجراء بعد عرض المصلحة واقع مجرى النهر وما يشهده من تراكم للأتربة والنفايات الصلبة ومخلفات المزارع والمؤسسات الصناعية، إضافة إلى تضييق مجراه بفعل مخيمات النازحين والتعديات والسدود العشوائية، وهي عوامل تعيق الانسياب الطبيعي للمياه وترفع احتمالات الفيضانات.
كما أشارت المصلحة إلى إهمال بعض البلديات تنظيف الجزء الواقع ضمن نطاقها من المجرى، ما دفع وزارة الداخلية إلى الطلب من المحافظين إنذار البلديات المتلكئة وتحميلها المسؤولية المباشرة عن أي أضرار قد تنتج عن فيضان النهر في حال عدم تنفيذ المطلوب.
وطلب الحجار من البلديات التواصل مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني لتأمين المؤازرة الفنية خلال التنفيذ، على أن تُرفع تقارير بالإجراءات المتخذة.
وأُبلغت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أيضًا لتقديم المؤازرة اللازمة، بالتنسيق مع السلطتين القضائية والإدارية، بما يضمن تنفيذ الأعمال المطلوبة وإزالة العوائق التي تعيق مجرى النهر.
وشددت المصلحة على أن تنظيف المجرى قبل اشتداد الأمطار يشكل إجراءً وقائيًا ضروريًا لحماية السكان والممتلكات والأراضي الزراعية والبنى التحتية المحاذية، إذ يؤدي تراكم النفايات والردميات إلى تقليص قدرة النهر على استيعاب التدفقات ورفع منسوب المياه وزيادة احتمال خروجها إلى المناطق المجاورة.
كما حذرت من أن الفيضانات قد تؤدي إلى جرف الملوثات المتراكمة ونقلها باتجاه بحيرة القرعون، ما يضيف بعدًا بيئيًا إلى المخاطر المرتبطة بإهمال تنظيف المجرى.
وأكدت المصلحة ضرورة إزالة المخلفات الناتجة عن أعمال التنظيف من محيط النهر والتخلص منها في المواقع المخصصة، منعًا لإعادة انجرافها إلى المجرى مع أول هطول للأمطار.
وفي خلفية التحرك، تعاني أجزاء من الحوض الأعلى لليطاني منذ سنوات من تراكم النفايات والتعديات وتضييق المجرى، ما يجعل تنظيفه بصورة دورية عاملًا أساسيًا في الحد من مخاطر الفيضانات والتلوث وحماية القرى والأراضي الواقعة بمحاذاته.
ودعت المصلحة البلديات إلى التنفيذ الفوري، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم الفني اللازم، ومشددة على أن حماية الليطاني تتطلب عملًا منتظمًا يمنع تجدد تراكم النفايات والعوائق والتعديات.