مركز الآفاق يطلق ورشة «فرز النفايات من المصدر» لتعزيز الوعي البيئي في طرابلس

بمشاركة رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل الزمرلي ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ورئيس لجنة التعليم العالي والتدريب المهني في بلدية طرابلس الدكتور ربيع الحروق والمتخصصة في مجال التوعية المدرسية للشأن البيئي الأستاذة رانيا الجمل وحشد من الطلاب الجامعيين والأكاديميين والمهتمين بالشأن البيئي ، نظّم مركز الآفاق لتعليم اللغة الألمانية ورشة تدريبية بعنوان «فرز النفايات من المصدر».
افتُتحت الورشة بالنشيد الوطني اللبناني تلاه كلمة ترحيبية لمدير عام مركز الآفاق ضياء الرطل أكّد فيها أن هذه الورشة ليست نشاطًا شكليًا أو عابرًا بل هي وضعٌ للأيدي على سلوك يومي يعكس علاقتنا بمدينتنا وقيمنا واصفًا طرابلس بأنها ليست مجرد مدينة بل قضية وإرث حضاري تحمله الأجيال مسؤولية حمايته لا مجرد حكاية من الماضي.
واستشهد الرطل الذي قضى جزءًا كبيرًا من حياته في ألمانيا، بالتجربة الألمانية في التعامل مع النفايات مشيرًا إلى أن الفرز هناك أسلوب حياة نابع من قناعة وضمير لا من خوف من المخالفة، قائلاً: «نحن في طرابلس لا نستورد قيمًا غريبة بل نعود إلى أصل نعرفه».
وكشف الرطل أن الإقبال على الورشة فاق التوقعات ما اضطر المركز إلى إقفال باب التسجيل مبكرًا في بعض الأيام معتبرًا ذلك رسالة واضحة بأن في طرابلس من يريد التعلّم والمشاركة والتغيير.
وختم بالقول: «نعدكم أن نكون جزءًا من الحل ونعد طرابلس الوفاء بعلمنا وسلوكنا ومسؤوليتنا… المدن تُبنى بالالتزام اليومي البسيط».
بدوره أكّد رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل الزمرلي أن البدء بالتوعية اليوم هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل مدينة أنظف محذّرًا من أن التأجيل يعني استمرار التدهور البيئي وانتقال اللوم بين الأجيال ، مشيرًا إلى أن هذا التفكير هو ما يدفع الاتحاد إلى تركيز الحملات التوعوية على المدارس.
وأوضح الزمرلي أهمية الفرز من المصدر لافتًا إلى أنه يوفّر تكاليف ضخمة متراكمة بدءًا من تخفيف أعباء الجمع والنقل وصولاً إلى تقليل الضغط على المطامر وتوفير المساحات مبيّنًا أن قيمة المواد القابلة للتدوير، كالبلاستيك تكون أعلى عندما تكون نظيفة ومفروزة قبل اختلاطها بالنفايات الأخرى.
كما أشار إلى التعاون القائم بين الاتحاد وعدد من الجمعيات التي توفّر حاويات مخصّصة ونظيفة للمواد المفروزة مختتمًا بتفاؤل قائلاً : لقاءاتنا اليومية دليل أن الحملة بدأت والمهمة ستتوزع على كل الناس
وتلا الكلمات محاضرة لمنسّق مشروع «الفيحاء تفرز» في اتحاد بلديات الفيحاء المهندس طارق سمرجي تناول فيها أهداف اللقاء وأهميته متوقفًا عند أزمة النفايات الوطنية التي يعاني منها لبنان وما خلّفته من أضرار بيئية وصحية متراكمة ، شارحاً لماذا يُعدّ الفرز من المصدر الحل الأساسي والمستدام لمعالجة الأزمة ومستعرضًا آلية الفرز المعتمدة في اتحاد بلديات الفيحاء ومقدّمًا عرضًا توضيحيًا لخريطة انتشار مستوعبات الفرز في مدينة طرابلس.
كما تطرّق إلى برنامج «الفيحاء تفرز» التوعوي في المدارس مبرزًا أهمية العمل مع التلاميذ منذ الصغر وترسيخ الثقافة البيئية لديهم لما لذلك من أثر طويل الأمد في تغيير السلوك المجتمعي وحماية البيئة.
كما تضمّنت الورشة محاضرة تطبيقية ألقاها مسؤول التواصل في اتحاد بلديات الفيحاء عمر الأبيض ركّز فيها على الجانب العملي للفرز من المصدر وكيفية التواصل الفعّال مع المواطنين، وآليات تبسيط الرسائل البيئية وتحويلها من معلومات نظرية إلى ممارسة يومية قابلة للتطبيق داخل المنازل والمؤسسات ، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع بيئي يبدأ من وضوح الرسالة وسهولة تنفيذها.
وفي المناسبة قدّم مركز الآفاق دروعاً تكريمية لكل من رئيس اتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية طرابلس ورئيس لجنة التعليم العالي في البلدية إضافة إلى شهادات مشاركة للمشاركين في الورشة.
وفي الختام ، شارك الجميع بحفل كوكتيل على هامش المناسبة ، حيث تتبع هذه الورشة بنشاط ميداني في تاريخ يحدد لاحقًا.