من باريس إلى بيروت: رسائل تحذير للحزب وتحركات عسكرية موازية

تتجه الأنظار إلى حراك دبلوماسي وأمني لافت في بيروت خلال شهر شباط، في ظل تصاعد المخاوف من توسّع المواجهات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الساحة اللبنانية.
وفي هذا الإطار، من المقرّر أن يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بيروت خلال شباط، في زيارة تحمل طابعًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا. وبحسب معلومات متقاطعة، تهدف الزيارة إلى التأكيد على الموقف الفرنسي الداعي إلى تحييد لبنان عن أي مواجهة إقليمية، والسعي لإقناع حزب الله بعدم الانخراط في أي تصعيد عسكري قد يجرّ البلاد إلى مرحلة بالغة الخطورة.
وتأتي الزيارة الفرنسية في سياق تحرّك أوروبي أوسع يركّز على منع انفجار الجبهة اللبنانية، والحفاظ على الاستقرار الهش، في وقت تكثّف فيه باريس اتصالاتها مع مختلف الأطراف اللبنانية والدولية، انطلاقًا من دورها التقليدي في الملف اللبناني.
أمنيًا، أفادت مصادر رسمية أنّ قائد الجيش رودولف هيكل سيباشر جولة خارجية فور عودته من الولايات المتحدة، وذلك بعد عرض المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني أمام مجلس الوزراء. ومن المقرّر أن تشمل جولته كلًا من المملكة العربية السعودية و**ألمانيا**.
وتهدف هذه الزيارات، بحسب المصادر، إلى تعزيز الدعم السياسي والعسكري للمؤسسة العسكرية، وتأمين مواكبة دولية لخطة الجيش في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى ضبط الاستقرار الداخلي أو في ما يتعلّق بالتحديات الأمنية القائمة على الحدود وفي الداخل.
ويأتي هذا الحراك المتزامن في وقت يمر فيه لبنان بمرحلة دقيقة، حيث تتقاطع المساعي الدبلوماسية مع التحركات العسكرية، في محاولة واضحة لتثبيت الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة لا قدرة لها على تحمّل كلفتها.