في الذكرى السادسة عشرة لرحيل السيد محمد حسين فضل الله

"المبرّات" تستحضر إرثه الفكري والإنساني
أحيت مؤسسات جمعية المبرّات الخيرية الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل مؤسسها، سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، من خلال سلسلة فعاليات دينية وفكرية وثقافية استحضرت مسيرته الإصلاحية والتربوية والإنسانية، وما تركه من أثرٍ في ميادين العمل الخيري والاجتماعي.
وشملت المناسبة ختمة قرآنية أُهدي ثوابها إلى روحه الطاهرة، ومجالس عزاء حسينية، وندوات شارك فيها علماء دين وباحثون وشخصيات فكرية، إلى جانب عروض وثائقية تناولت أبرز محطات حياته وفكره ومشروعه الإصلاحي، فضلاً عن إصدار كتيّب بعنوان "أضواء على حياة المؤسّس سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله".
كما زارت وفود من مؤسسات المبرّات ضريح السيد فضل الله في مجمع الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، حيث تلت آيات من القرآن الكريم وأهدت ثوابها إلى روحه، ووضعت أكاليل من الزهر وفاءً لذكراه وتقديرًا لمسيرته.
وخلال لقاء أُقيم في الإدارة العامة لجمعية المبرّات الخيرية، أكد مدير عام الجمعية أن هذه الذكرى "تمثّل وقفة مسؤولية قبل أن تكون مجرد استذكار"، مشددًا على أن ما تركه السيد فضل الله يشكّل مشروعًا فكريًا وتربويًا وإنسانيًا متكاملًا، وأن مؤسسات المبرّات تمثل الامتداد العملي لهذا المشروع.
و إلى أن السيد فضل الله كان "رجل المؤسسات بامتياز"، إذ جسّد أفكاره عمليًا من خلال تأسيس وإدارة مؤسسات تعليمية وخيرية وإنسانية داخل لبنان وخارجه، لخدمة الأيتام والفقراء وذوي الحاجات وطلاب العلم.
وتناول تجربته في العمل إلى جانب السيد فضل الله، لافتًا إلى أنه رافقه في مسارات العمل الإسلامي وفي تأسيس مراكز ومشاريع في أوروبا، حيث كان يشجع على الانفتاح، والعمل المؤسسي، والتخطيط للمستقبل، واعتماد الحوار المبني على الاختصاص والعقلانية بعيدًا عن الشعارات والانفعالات.
و أن السيد فضل الله قدّم تفسيرًا حركيًا للقرآن الكريم، حوّل من خلاله النص القرآني إلى مشروع عملي لبناء الإنسان وإدارة الحياة، مؤكدًا أن الدين ينبغي أن يكون حاضرًا وفاعلًا في الواقع.
وختم اللقاء بالتأكيد على أن مؤسسات المبرّات ستواصل السير على نهج مؤسسها، حاملةً مشروعه القائم على العلم والوعي وخدمة الإنسان، ومستوحيةً شعاره الذي بقي عنوانًا لمسيرته: "الحقد موت... والمحبة حياة".
إ